فإن كان له جماعة من ذوي القرابات في درجة استحقوا كلهم .
فإذا علق بصفة وزالت زال الاستحقاق فإن عادت الصفة عاد الاستحقاق ،
وإن وقف على مصلحة واندرس رسمها صرف في وجوه البر ، وإن جعل الولاية إلى أحد
وكان غير ثقة لم تصح ولايته فإن كان ثقة ضعيفا ضم الحاكم إليه أمينا قويا وإن تغير
بالفسق عزله ، وإن كان ثقة مستقلا قرره عليها ، وإن وقف على جماعة معينة وهم منتشرون
في البلاد كان مقصورا على من حضر بلده .
فصل : في بيان أحكام الوصية وما يتعلق بها :
الوصية صلة ما بعد الموت تجيز إلى ما قبله .
والموصي لم يخل من أربعة أوجه : أما أوصى في حال الصحة أو في مرض مخوف أو
غير مخوف أو مشتبه . فإن أوصى في حال الصحة أو في المرض غير المخوف أو المشتبه
ونجز كان من أصل المال وإن لم ينجز كان من الثلث ، وإن أوصى في مرض مخوف وأشرف
على الموت لم تصح وإن لم يشرف كان من الثلث ويحتاج إلى بيان ستة أشياء : بيان الموصي والموصى
إليه والموصى له ومن يستحب أن يوصى له والموصى به وكيفية الوصية
فأما الموصي فإنما تصح وصيته باجتماع أربعة أشياء : الحرية ، والبلوغ ، وكمال
العقل أو حكمه ، ونفاذ تصرفه في ماله . وحكم كمال العقل يكون للمراهق الذي لم يضع
الأشياء في غير مواضعها فإن وصيته وصدقته وعتقه وهبته بالمعروف ماضية دون غيرها .
ويستحب الإشهاد عليها وتثبت بعدلين وبرجل وامرأتين وبأربع نسوة ، وبثلاث
نسوة ثلاثة أرباعها ، وبامرأتين نصفها ، وبواحدة ربعها ، وبذميين عدلين عند أهل نحلتهما
ممن ظاهره الأمانة إذا كان الموصي بحيث لا يجد أحدا من المسلمين ، فإن لم يجد الوصي
البينة وأمكنه الإنفاذ لزمه .
ولم يخل الموصي : إما أوصى إلى الموصى إليه بحفظ المال على الموصى له أو بصرفه
فيما أوصى إليه فيه .
فالأول : يصح ممن له الولاية على الموصى له حال حياته دون من لم يكن له ذلك من
الأم وذوي القرابة والأجنبي إذا كان طفلا أو سفيها ، فإن كان الموصى له بالغا رشيدا لم يكن
الينابيع الفقهية — صفحة 191
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩١