تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فإن كان له جماعة من ذوي القرابات في درجة استحقوا كلهم . فإذا علق بصفة وزالت زال الاستحقاق فإن عادت الصفة عاد الاستحقاق ، وإن وقف على مصلحة واندرس رسمها صرف في وجوه البر ، وإن جعل الولاية إلى أحد وكان غير ثقة لم تصح ولايته فإن كان ثقة ضعيفا ضم الحاكم إليه أمينا قويا وإن تغير بالفسق عزله ، وإن كان ثقة مستقلا قرره عليها ، وإن وقف على جماعة معينة وهم منتشرون في البلاد كان مقصورا على من حضر بلده . فصل : في بيان أحكام الوصية وما يتعلق بها : الوصية صلة ما بعد الموت تجيز إلى ما قبله . والموصي لم يخل من أربعة أوجه : أما أوصى في حال الصحة أو في مرض مخوف أو غير مخوف أو مشتبه . فإن أوصى في حال الصحة أو في المرض غير المخوف أو المشتبه ونجز كان من أصل المال وإن لم ينجز كان من الثلث ، وإن أوصى في مرض مخوف وأشرف على الموت لم تصح وإن لم يشرف كان من الثلث ويحتاج إلى بيان ستة أشياء : بيان الموصي والموصى إليه والموصى له ومن يستحب أن يوصى له والموصى به وكيفية الوصية فأما الموصي فإنما تصح وصيته باجتماع أربعة أشياء : الحرية ، والبلوغ ، وكمال العقل أو حكمه ، ونفاذ تصرفه في ماله . وحكم كمال العقل يكون للمراهق الذي لم يضع الأشياء في غير مواضعها فإن وصيته وصدقته وعتقه وهبته بالمعروف ماضية دون غيرها . ويستحب الإشهاد عليها وتثبت بعدلين وبرجل وامرأتين وبأربع نسوة ، وبثلاث نسوة ثلاثة أرباعها ، وبامرأتين نصفها ، وبواحدة ربعها ، وبذميين عدلين عند أهل نحلتهما ممن ظاهره الأمانة إذا كان الموصي بحيث لا يجد أحدا من المسلمين ، فإن لم يجد الوصي البينة وأمكنه الإنفاذ لزمه . ولم يخل الموصي : إما أوصى إلى الموصى إليه بحفظ المال على الموصى له أو بصرفه فيما أوصى إليه فيه . فالأول : يصح ممن له الولاية على الموصى له حال حياته دون من لم يكن له ذلك من الأم وذوي القرابة والأجنبي إذا كان طفلا أو سفيها ، فإن كان الموصى له بالغا رشيدا لم يكن