بأحد شرطين : الخوف من خرابه أو حاجة بالموقوف عليه شديدة لا يمكنه معها القيام به .
ولا يجوز الوقف على أربعة عشر : على العبيد ، والمعدوم ، والحمل ، ولا على المجهول
ولا وقف مدة معينة ، ولا على بني فلان وهم غير محصورين في البلاد ، ولا على نفسه خاصة
ولا المشروط بأن يبيعه متى شاء ، أو يخرجه من الموقوف عليهم من شاء ، أو يفضل البعض
على البعض إن شاء ، أو يسوي بينهم إن شاء أو يقول : إذا جاء رأس الشهر وقفت على فلان
ولا على الكافر ، ولا على مواضع قرباتهم من المسلم إلا على ذوي قرابته .
وإذا عين الموقوف عليهم لم يخل : إما عينهم بالأسماء أو بالصفات .
فإن عين بالأسماء وقال : على فلان وفلان ، وقصر عليه كان إعمارا بلفظ الوقف
فإذا مات الموقوف عليه رجع الوقف إلى الواقف أو إلى وارثه إن مات هو ، وإن لم يقصر
عليه وقال : على فلان وبعده على ولده وبعد ولده وولد ولده على فقراء المسلمين ، لم يكن
لولده معه نصيب ولا للفقراء مع ولده وولد ولده وكان لولده بعده وللفقراء بعد ولده . وإن
قال : عليه وعلى ولده وولد ولده ، كان لولده وولد ولده معه نصيب بالسوية ذكرا كان
أو أنثى . وإن قال : على كتاب الله ، كان للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإن عينهم بالصفات استحق من فيه الصفة المعينة ، فإن عينهم بالإسلام كان لمن
أقر بالشهادتين ولمن هو في حكمه من أطفالهم ومجانينهم ، وإن عينهم بالإيمان كان للظاهر العدالة
من الإمامية ، وإن عينهم بالنسب وقال : على بني فلان ، لم يدخل فيه البنات . وإن قال : على
ولده ، دخل الأبناء والبنات فيه على سواء . وإن قال : على المنتسبين إلى فلان ، دخل فيه بنات
صلبه دون أولادهما . وإن قال : على العلوية ، كان على ولد علي من فاطمة عليهما السلام
دون غيرها . وإن قال : على ولد رسول الله ص ، كان على ولد علي من فاطمة
وأولاد أولادهما ع . والشيعة تعم جميع فرقها ما عدا البترية من الزيدية . وقومه
ذكر أن أهل لغته . وجيرانه على الإطلاق الذين يكون داره من أربع جوانب إلى أربعين
ذراعا . وسبيل الله المجاهدون . وسبيل البر الحج والعمرة والغزو ومصالح المسلمين
ومعونة الضعفاء .
وإذا وقف على مولاه اختص بموالي نفسه دون موالي أبيه وبمولاه الذي أعتقه دون
مولى نعمته إلا إذا لم يكن له مولى عتق وكان له مولى نعمة . وإن قال : على موالي دخل فيه
مولى العتاقة ومولى النعمة . وإن قال : على أقرب الناس إلى كان على من هو أولى بميراثه
الينابيع الفقهية — صفحة 190
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٠