فالسائبة : هي الناقة تلد عشرة بطون كلها إناث فتسيب تلك الناقة فلا تركب ولا
تحلب إلا لضيف .
والبحيرة : هي ولدها الذي تجئ به في البطن الحادي عشر ، فإن كان أنثى بحروا
أذنها أي شقوها فهي البحيرة .
وأما الوصيلة ، فهي الشاة تلد خمس بطون في كل بطن اثنان فإذا ولدت البطن السادس
ذكرا وأنثى قيل : وصلت أخاها ، فما بعد ذلك يكون حلالا للذكور وحراما على الإناث .
وأما الحام : فهو الفحل ينتج من صلبه عشرة أبطن فكان لا يركب .
وكذلك يحمل على الوجهين ما روي عن شريح أنه قال : جاء محمد بإطلاق الحبس .
فصل : يجوز وقف الأراضي والعقار والرقيق والماشية والسلاح وكل عين يبقى بقاءا
متصلا ويمكن الانتفاع بها ، فأما إذا كانت في الذمة أو كانت مطلقة وهو أن يقول : وقفت
فرسا أو عبدا فإن ذلك لا يجوز لأنه لا يمكن الانتفاع به ما لم يتعين ولا يمكن تسليمه
ولا القبض .
ويجوز وقف المشاع ، كما يصح بيعه ، وألفاظ الوقف ستة : تصدقت ووقفت وحبست
وسبلت وحرمت وأبدت ، فإذا قال : تصدقت بداري أو بكذا ، لم ينصرف إلى الوقف لأن
التصدق يحتمل الوقف ويحتمل صدقة التمليك المتطوع بها ويحتمل الصدقة المفروضة ،
فإذا قرنه بقرينة تدل على الوقف انصرف إلى الوقف وزال الاحتمال .
والقرينة أن يقول : تصدقت موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو محرمة أو مؤبدة ، أو قال :
صدقة لا تباع أو لا توهب أو لا تورث ، لأن هذه كلها لا تصرف إلا إلى الوقف .
وإذا قال : حبست أو سبلت ، رجع إلى الوقف وصار صريحا فيه لأن الشرع ورد بهما ،
قال النبي ص لعمر : حبس الأصل وسبل الثمرة . وعرف الشرع آكد من
عرف العادة . والأقوى عندنا أن صريح الوقف عندنا قول واحد ، وهو " وقفت " لا غير وبه يحكم
بالوقف ، فأما غيره من الألفاظ فلا يحكم به إلا بدليل .
ولا يجوز أن يقف شيئا على حمل هذه الجارية ولم ينفصل الحمل بعد . ولا ينتقض
بالوقف على لأولاد ما تناسلوا لأن الاعتبار بما ولد ، فإذا صح في حقه صح في حق الباقين على
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١