تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فالسائبة : هي الناقة تلد عشرة بطون كلها إناث فتسيب تلك الناقة فلا تركب ولا تحلب إلا لضيف . والبحيرة : هي ولدها الذي تجئ به في البطن الحادي عشر ، فإن كان أنثى بحروا أذنها أي شقوها فهي البحيرة . وأما الوصيلة ، فهي الشاة تلد خمس بطون في كل بطن اثنان فإذا ولدت البطن السادس ذكرا وأنثى قيل : وصلت أخاها ، فما بعد ذلك يكون حلالا للذكور وحراما على الإناث . وأما الحام : فهو الفحل ينتج من صلبه عشرة أبطن فكان لا يركب . وكذلك يحمل على الوجهين ما روي عن شريح أنه قال : جاء محمد بإطلاق الحبس . فصل : يجوز وقف الأراضي والعقار والرقيق والماشية والسلاح وكل عين يبقى بقاءا متصلا ويمكن الانتفاع بها ، فأما إذا كانت في الذمة أو كانت مطلقة وهو أن يقول : وقفت فرسا أو عبدا فإن ذلك لا يجوز لأنه لا يمكن الانتفاع به ما لم يتعين ولا يمكن تسليمه ولا القبض . ويجوز وقف المشاع ، كما يصح بيعه ، وألفاظ الوقف ستة : تصدقت ووقفت وحبست وسبلت وحرمت وأبدت ، فإذا قال : تصدقت بداري أو بكذا ، لم ينصرف إلى الوقف لأن التصدق يحتمل الوقف ويحتمل صدقة التمليك المتطوع بها ويحتمل الصدقة المفروضة ، فإذا قرنه بقرينة تدل على الوقف انصرف إلى الوقف وزال الاحتمال . والقرينة أن يقول : تصدقت موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو محرمة أو مؤبدة ، أو قال : صدقة لا تباع أو لا توهب أو لا تورث ، لأن هذه كلها لا تصرف إلا إلى الوقف . وإذا قال : حبست أو سبلت ، رجع إلى الوقف وصار صريحا فيه لأن الشرع ورد بهما ، قال النبي ص لعمر : حبس الأصل وسبل الثمرة . وعرف الشرع آكد من عرف العادة . والأقوى عندنا أن صريح الوقف عندنا قول واحد ، وهو " وقفت " لا غير وبه يحكم بالوقف ، فأما غيره من الألفاظ فلا يحكم به إلا بدليل . ولا يجوز أن يقف شيئا على حمل هذه الجارية ولم ينفصل الحمل بعد . ولا ينتقض بالوقف على لأولاد ما تناسلوا لأن الاعتبار بما ولد ، فإذا صح في حقه صح في حق الباقين على
الينابيع الفقهية — صفحة 151 | علي أصغر مرواريد