القول في اليمين :
لا ينعقد اليمين الموجبة للحق ولا المسقطة للدعوى إلا بالله تعالى مسلما كان
الحالف أو كافرا ، ولو أضاف مع الجلالة خالق كل شئ في المجوسي كان حسنا ، ولو
رأى الحاكم ردع الذمي بيمينهم فعل إلا أن يشتمل على محرم ، وينبغي التغليظ بالقول
والزمان والمكان في الحقوق كلها إلا أن ينقص المال عن نصاب القطع ، ويستحب
للحاكم وعظ الحالف قبله ، ويكفي نفي الاستحقاق وإن أجاب بالأخص ، ويحلف على
القطع في فعل نفسه وتركه وفعل غيره وعلى نفي العلم في نفي فعل غيره .
القول في الشاهد واليمين :
كل ما يثبت بشاهد وامرأتين يثبت بشاهد ويمين ، وهو كل ما كان مالا أو المقصود
منه المال كالدين والقرض والغصب ، وعقود المعاوضات كالبيع ، والصلح والجناية
الموجبة للدية كالخطأ وعمد الخطأ وقتل الوالد ولده والعبد وكسر العظام والجائفة
والمأمومة . ولا تثبت عيوب النساء ولا الخلع والطلاق والرجعة والعتق على قول ، والكتابة
والتدبير والنسب والوكالة والوصية إليه بالشاهد واليمين ، وفي النكاح قولان . ولو كان
المدعون جماعة فعلى كل واحد يمين ، ويشترط شهادة الشاهد أولا وتعديله ثم الحكم يتم
بهما لا بأحدهما ، ولو رجع الشاهد غرم النصف ، والمدعي لو رجع غرم الجميع ، ويقضى
على الغائب عن مجلس الحكم ، ويجب اليمين مع البينة على بقاء الحق ، وكذا يجب في
الشهادة على الميت والطفل والمجنون .
القول في التعارض :
لو تداعيا ما في أيديهما حلفا واقتسماه وكذا إن أقاما بينة ، ويقضى لكل منهما بما في
يد صاحبه ، ولو خرجا فهي لذي البينة ، ولو أقاماها رجح الأعدل فالأكثر فالقرعة ، ولو
تشبث أحدهما فاليمين عليه ولا يكفي ببينته عنها ، ولو أقاما بينة ففي الحكم لأيهما
خلاف ، ولو تشبثا وادعى أحدهما الجميع والآخر النصف ولا بينة اقتسماها بعد يمين
الينابيع الفقهية — صفحة 469
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٩