كتاب الشهادات
وفصوله أربعة : الفصل الأول : الشاهد :
وشرطه البلوغ إلا في الجراح بشرط بلوع العشر وأن يجتمعوا على مباح وأن لا
يتفرقوا ، والعقل ، والإسلام ولو كان المشهود عليه كافرا على الأصح إلا في الوصية عند
عدم المسلمين ، والإيمان ، والعدالة وتزول بالكبيرة والإصرار على الصغيرة وتترك المروءة
وطهارة المولد ، وعدم التهمة فلا يقبل شهادة الشريك لشريكه في المشترك بينهما والوصية
في متعلق وصيته والغرماء للمفلس والسيد لعبده والعاقلة بجرح شهود الجناية .
والمعتبر في الشروط وقت الأداء لا وقت التحمل ، وتمنع العداوة الدنيوية بأن يعلم
منه السرور بالمساءة وبالعكس ، ولو شهد لعدوه قبل إذ كانت العداوة لا تتضمن فسقا ،
ولا تقبل شهادة كثير السهو بحيث لا يضبط المشهود به ولا المتبرع بإقامتها إلا أن يكون
في حق الله تعالى ولو ظهر للحاكم سبق القادح في الشهادة على حكمه نقض .
ومستند الشهادة العلم القطعي أو رؤيته فيما يكفي فيه أو سماعا في نحو العقود مع
الرؤية أيضا ولا يشهد إلا على من يعرفه ويكفي معرفان عدلان ، وتسفر المرأة عن وجهها ،
وتثبت بالاستفاضة سبعة : النسب والموت والملك المطلق والوقف والنكاح والعتق وولاية
القاضي . ويكفي متاخمة العلم على قول ، ويجب التحمل على من له أهلية الشهادة على
الكفاية فلو فقد سواه تعين ، ويصح تحمل الأخرس وأداؤه بعد القطع بمراده ، وكذا يجب
الأداء على الكفاية إلا مع خوف ضرر غير مستحق ولا يقيمها إلا مع العلم ، ولا يكفي