كتاب القضاء
وهو وظيفة الإمام أو نائبه ، وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء فمن
عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصيا ، وتثبت ولاية القاضي بالشياع وبشهادة عدلين ولا
بد من الكمال والعدالة وأهلية الإفتاء والذكورة والكتابة والبصر إلا في قاضي التحكيم ،
ويجوز ارتزاق القاضي من بيت المال مع الحاجة ، ولا يجوز الجعل من الخصم .
والمرتزقة : المؤذن والقاسم والكاتب ومعلم القرآن والآداب وصاحب الديوان ووالى
بيت المال .
ويجب على القاضي التسوية بين الخصمين في الكلام والسلام والنظر وأنواع الإكرام
والإنصات والإنصاف . وله أن يرفع المسلم على الكافر في المجلس وأن يجلس المسلم مع
قيام الكافر ، ولا تجب التسوية في الميل القلبي .
وإذا بدر أحد الخصمين بالدعوى سمع منه ، ولو ابتدرا سمع من الذي عن يمين
صاحبه ، وإذا سكتا فليقل : ليتكلم المدعي منكما أو : تكلما . ويكره تخصيص أحدهما
بالخطاب .
وتحرم الرشوة فتجب إعادتها ، وتلقين أحد الخصمين حجته ، فإن وضح الحكم لزم
القضاء إذا التمسه المقضى له ، ويستحب ترغيبهما في الصلح ، ويكره أن يشفع في اسقاط
أو إبطال أو يتخذ حاجبا وقت القضاء أو يقضي مع اشتغال القلب بنعاس أو جوع أو هم
أو غضب .