بينهما ، فإن كانت الدرجة في الدهليز فالعرصة لصاحب السفل ومن الباب إلى الدرجة
بينهما ، فإن اختلفا في الدرجة فهي لصاحب العلو .
وترجح شهادة شاهدين على شهادة شاهد وإن حلف معه وشهادة ثلاث نسوة ورجل
على شاهدين ، وتساوى شهادة امرأتين مع اليمين شهادة رجل مع اليمين وشهادة شاهد
وامرأتين شهادة شاهدين .
وقيل : يرجح تقديم الملك ، وقيل : لا يرجح ، ويكون كالشهادة بالملك المطلق .
وإذا شهد شاهدان على امرأة أنها زوجة زيد وآخران أنها زوجة عمرو حكم
لأعدلهما شهودا ، فإن تساويا أقرع بينهما وكانت زوجة من خرجت قرعته . فإذا كانت
جارية مع رجل وامرأة فادعى الرجل أنها ملكه وادعت المرأة أنها بنتها وهي حرة
فأنكرتهما ، فإن أقام بينة أو أقرت له الجارية وهي بالغ حكم له بها ، وإن لم يقم بينة
وهي صغيرة أو بالغة لا تقر نزعت من يده ، فإن أقامت المرأة بينة سلمت إليها وإلا
تركت ، وإذا تعارضت البينتان على وجه لا يمكن الجمع بينهما أقرع بينهما ، وروي عن
أبي الحسن موسى بن جعفر ع : كل مجهول ففيه القرعة .
ولا ينبغي للشاهد أن يشهد حتى يسأله الحاكم ولا يحل له كتمانها بعد سؤاله ، فإن
دعي ليشهد وجب عليه ذلك إلا أن يكون بشهادته مضرا بشئ من أمر الدين أو بأحد من
المسلمين ضررا قبيحا ، ولا يشهد على من لا يعرفه حتى يشهد عنده عدلان بنسبه ويقيم
الشهادة كذلك ، وإن شهد على امرأة فكذلك وإن لم تسفر عن وجهها وينبغي أن تتنقب
وتظهر للشهود .
ويشهد على إقرار الأخرس وإنكاره بما يعلم من إشارته وإيمائه ويقيم الشهادة كذلك ،
ويجوز أن يشهد على مبيع لا يعرفه إذا عرفه البائع والمشتري ، ويكره أن يشهد لمخالف
خوفا من إحضاره عند من لا يقبل شهادته والمؤمن لا يذل نفسه ، وإذا دعي إلى إقامة
شهادة وجب عليه ذلك إلا أن يعلم أن في ذلك مفسدة كأن يحبس المشهود عليه وهو
معسر .
ولا يجوز أن يشهد على ما لا يعلمه ، وإن وجد خطه بشهادة وعرفه ولم يذكر الشهادة
الينابيع الفقهية — صفحة 380
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٠