يحكم للخارج وبعضهم للداخل وبعضهم فقال : إن شهدت للداخل بسبب الملك
كالاستيلاد والإرث فهو أولى وإلا فالخارج .
فإن شهدت لهما جميعا بسبب أو سببين أو لم يشهدا بسبب فالبينة للخارج ، فإن
شهدت البينة للخارج باليد لم ينزع من الداخل لأن يده عليها ضرورية مشاهدة ، فإن
تداعياه وهو خارج عن أيديهما فذو البينة أولى ، فإن أقاما بينتين حكم لأعدلهما ، فإن
تساويا حكم لأكثرهما شهودا ، فإن اتفقتا أقرع بينهما فمن خرجت قرعته حلف وقضي
له ، فإن نكل حلف الآخر وقضي له ، فإن نكل قسم بينهما .
وإن فقد البينة وأقر من هو في يده لأحدهما سلم إليه ويختصم هو والآخر ، فإن أقر به
لغيرهما سلم إليه وخاصماه ، وإن قال : هي لهذا ، ثم قال : بل لهذا ، بعد تسليمه إلى
الأول غرم له قيمته . وإن قال ذلك قبل تسليمه إليه سلم إليه وفي غرمه للآخر قولان ،
وإن قال : لا أدري لمن هي ، فادعيا عليه العلم حلف أنه لا يعلم . فإن قال : هي لهذا ،
وسلمت إليه ، فقال له الآخر : إنك تعلم أنها لي ، فهل يحلف له ؟ يبني على التغريم . فإن
قيل : يغرم ، لو صدقه حلف له . ومن قال : لا يغرم ، قال : لا يحلف . وإن تداعيا المال وهو
في أيديهما فقال كل منهما : هو لي ، فإن كان ثمة بينة حكم بها ، وإن أقاما بينتين ولا
ترجيح قسم بينهما نصفين ، فإن تداعاها كذلك ثلاثة فعلى ثلاثة أو أربعة فعلى أربعة
وهكذا .
وإن لم يكن لهما بينة حلف كل واحد منهما بدعوى صاحبه وإذا تحالفا قسم
كذلك ، وإن ادعى أحدهما الكل والآخر النصف فلمدعي الكل النصف لأن الآخر لا
يدعيه والنصف الآخر بينهما نصفين فيقسم على أربعة ، فإن ادعى شخص الكل والآخر
الربع فمن ثمانية لمدعي الربع سهم منها ، وإن ادعى واحد الكل وآخر الثلث فمن ستة
لمدعي الثلث سهم منهم .
فإن ادعى واحد الكل وآخر الثلثين وآخر النصف وآخر الثلث فمن ستة وثلاثين
لمدعي الكل عشرون ولمدعي الثلثين ثمانية ولمدعي النصف خمسة ولمدعي الثلث ثلاثة ،
وذلك لأن الثلث لا ينازع مدعي الكل فيه أحد ، والسدس الذي هو بين النصف والثلثين
الينابيع الفقهية — صفحة 378
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٨