حاكم ، لم يقبل قوله ولم يكن شاهدا . فإن قال : أقر بكذا ، كان شاهدا . والحاكم
كالعامي في غير موضع ولايته .
وإذا كتب الحاكم كتابا بالحكم أشهد شاهدين على أنه حكم بمضمونه بعد قراءته
عليهما ، فإن أشهدهما أنه حكم بمضمونه ولم يقرئه عليهما لم يصح وكذلك إشهاد
الشخص على نفسه في الأملاك والوصايا على كتاب مدرج لا يصح إجماعا .
وإذا نصب قاسما جاز أن يعطيه رزقا من بيت المال وإن لم يكن واستأجر شخصا
قاسما بينهما فأجرته عليهما على الأنصباء إلا أن يستأجره كل واحد منهما بأجرة ،
ويجزئ قاسم واحد إلا أن يكون فيها تقويم ورد فلا بد من قاسمين .
وإذا عدلت السهام وأقرع عليها لزمت بالقرعة ، فإن كان فيها رد لم يلزم بالقرعة بل
بتراضيهما بعدها ، وقيل : يلزم بها كالأولى . وإذا بان بعد القسمة أن في الملك حصة
لغيرهما بطلت القسمة ، وإذا اقتسما ولم يخرجا مجازا أو شربا لإحدى الحصتين وكان
هناك درب نافذ أو شرب عام سلك فيه وسقى منه وإن لم يكن فسخت القسمة لأنها
قسمة ضرر .
وإذا لم ينقص القيمة ولا الانتفاع بالقسمة أو نقصت القيمة فقط قسم وإن نقصا
معا أو نقص الانتفاع فقط من حصة أيهما كان لم يقسم ، وإذا ادعى أحد المتقاسمين
أنه غلط عليه ولا بينة له حلف خصمه ، وإن كانت قسمة تراض كأن رضي أحدهما
بموضع والآخر بموضع واقتسما بأنفسهما لم يلتفت إلى دعواه مبطلا كان أو محقا لرضاه .
كيفية الحكم وأحكام الدعوى :
والمدعي هو الذي إذا ترك ترك والمدعى عليه بالعكس ، ويستحلف المدعى عليه في
كل دعوى من مال أو نكاح أو عتق أو ولاء إلا الحدود .
فإذا ادعى شخص ملكا في يد غيره فأنكره فإن أقام بينة حكم له ، وإن أقر أن له
بينة ولم يختر إحضارها واختار يمين خصمه حلف له دينا أو عينا ، فإن أقام البينة فطلب
المدعى عليه معها يمينه لم يلزمه ، فإن أقام كل واحد منهما بينة بالمال فبعض أصحابنا
الينابيع الفقهية — صفحة 377
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٧