ويفتقر إلى إعادتها بعد الإقامة ، ولا يحلف مع عدم العلم ولا يثبت مال غيره .
مسألتان :
الأولى : لا يحكم الحاكم بإخبار لحاكم آخر ولا بقيام البينة بثبوت الحكم عند غيره ،
نعم لو حكم بين الخصوم وأثبت الحكم وأشهد على نفسه فشهد شاهدان بحكم عند آخر
وجب على المشهود عنده إنفاذ ذلك الحكم .
الثانية : القسمة تميز الحقوق ولا يشترط حضور قاسم بل هو أحوط فإذا عدلت السهام
كفت القرعة في تحقق القسمة ، وكل ما يتساوى أجزاؤه يجبر الممتنع على قسمته كالحنطة
والشعير وكذا ما لا يتساوى أجزاؤه إذا لم يكن في القسمة ضرر كالأرض والخشب ومع
الضرر لا يجبر الممتنع .
النظر الرابع : في الدعوى :
وهي تستدعي فصولا :
الفصل الأول : في المدعي :
وهو الذي يترك لو ترك الخصومة ، وقيل : هو الذي يدعي خلاف الأصل أو أمرا
خفيا . ويشترط : التكليف ، وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، وإيراد
الدعوى بصيغة الجزم وكون المدعي به مملوكا . ومن كانت دعواه عينا فله انتزاعها ، ولو
كان دينا والغريم مقر باذل أو مع جحوده عليه حجة لم يستقل المدعي بالانتزاع من دون
الحاكم ، ولو فات أحد الشروط وحصل للغريم في يد المدعي مال كان له المقاصة ولو
كان من غير جنس الحق ، وفي سماع الدعوى المجهولة تردد ، أشبهه الجواز .
مسائل :
الأولى : من انفرد بالدعوى لما لا يد عليه قضي له به ومن هذا أن يكون بين جماعة
كيس فيدعيه أحدهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 359
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٩