الثالثة : إذا سكتا استحب له أن يقول : تكلما ، أو : إن كنتما حضرتما لشئ
فاذكراه ، أو ما ناسبه .
الرابعة : إذا بدر أحد الخصمين سمع منه ، ولو قطع عليه غريمه منعه حتى تنتهي دعواه
أو حكومته ، ولو ابتدرا الدعوى سمع من الذي عن يمين صاحبه ، وإن اجتمع خصوم
كتب أسماء المدعين واستدعى من يخرج اسمه .
المقصد الثاني : في جواب المدعى عليه :
وهو إما إقرار أو إنكار أو سكوت .
أما الإقرار فيلزم إذا كان جائز الأمر رجلا كان أو امرأة ، فإن التمس المدعي الحكم
به حكم له ، ولا يكتب على المقر حجة إلا بعد المعرفة باسمه ونسبه أو يشهد بذلك عدلان
إلا أن يقنع المدعي بالحلية ، ولو امتنع المقر من التسليم أمر الحاكم خصمه بالملازمة ، ولو
التمس حبسه حبس ، ولو ادعى الإعسار كلف البينة ومع ثبوته ينظر ، وفي تسليمه إلى
الغرماء رواية وأشهر منها تخليته ، ولو ارتاب بالمقر توقف في الحكم حتى يستبين حاله .
وأما الانكار فعنده يقال للمدعي : ألك بينة ؟ فإن قال : نعم ، أمر بإحضارها فإذا
حضرت سمعها . ولو قال : البينة غائبة ، أجل بمقدار إحضارها . وفي تكفيل المدعى عليه
تردد ويخرج من الكفالة عند انقضاء الأجل ، وإن قال : لا بينة ، عرفه الحاكم أن له
اليمين . ولا يجوز إحلافه حتى يلتمس المدعي ، فإن تبرع أو أحلفه الحاكم لم يعتد بها
وأعيدت مع التماس المدعي .
ثم المنكر إما أن يحلف أو يرد أو ينكل .
فإن حلف سقطت الدعوى ، ولو ظفر له المدعي بمال لم يجز له المقاصة ، ولو عاود الخصومة
لم تسمع دعواه ، ولو أقام بينة لم تسمع ، وقيل : يعمل بها ما لم يشترط الحالف
سقوط الحق بها . ولو أكذب نفسه جاز مطالبته وحل مقاصته .
فإن رد اليمين على المدعي صح ، فإن حلف استحق ، وإن امتنع سقطت دعواه .
ولو نكل المنكر عن اليمين وأضر قضي عليه بالنكول ، وهو المروي ، وقيل : يرد
الينابيع الفقهية — صفحة 357
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٧