وتفريق الشهود عند الإقامة فإنه أوثق خصوصا في موضع الريبة عدا ذوي البصائر لما
يتضمن من الغضاضة ، وأن يستحضر من أهل العلم من يخاوضه في المسائل المشتبهة .
والمكروهات : الاحتجاب وقت القضاء ، وأن يقضى مع ما يشغل النفس كالغضب
والجوع والعطش والغم والفرح والمرض وغلبة النعاس ، وأن يرتب قوما للشهادة ، وأن
يشفع إلى الغريم في اسقاط أو إبطال .
مسائل :
الأولى : للإمام أن يقضي بعلمه مطلقا في الحقوق ، ولغيره في حقوق الناس وفي حقوق
الله قولان .
الثانية : إن عرف عدالة الشاهدين حكم ، وإن عرف فسقهما اطرح ، وإن جهل
الأمرين فالأصح التوقف حتى يبحث عنهما .
الثالثة : تسمع شهادة التعديل مطلقة ولا تسمع شهادة الجرح إلا مفصلة .
الرابعة : إذا التمس الغريم إحضار الغريم وجب إجابته ولو كان امرأة إن كانت
برزة ، ولو كان مريضا أو امرأة غير برزة استناب الحاكم من يحكم بينهما .
الخامسة : الرشوة على الحاكم حرام وعلى المرتشي إعادتها .
النظر الثالث : في كيفية الحكم :
وفيه مقاصد :
المقصد الأول : في وظائف الحاكم :
وهي أربع :
الأولى : التسوية بين الخصوم في السلام والكلام والمكان والنظر والإنصات والعدل
في الحكم . ولو كان أحد الخصمين كافرا جاز أن يكون الكافر قائما والمسلم قاعدا أو
أعلى منزلا .
الثانية : لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين شيئا يستظهر به على خصمه .
الينابيع الفقهية — صفحة 356
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٦