كتاب القضاء
والنظر في الصفات والآداب وكيفية الحكم وأحكام الدعوى : النظر الأول في الصفات
والصفات ست : التكليف والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة .
ويدخل في العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على الواجبات ، ولا ينعقد إلا لمن له أهلية
الفتوى ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا بد أن يكون ضابطا فلو غلبه النسيان لم ينعقد له
القضاء . وهل يشترط علمه بالكتابة الأشبه نعم ، لاضطراره إلى ما لا يتيسر لغير النبي
ص إلا بها . ولا ينعقد للمرأة ، وفي انعقاده للأعمى تردد والأقرب أنه لا
ينعقد لمثل ما ذكرناه في الكتابة ، وفي اشتراط الحرية تردد الأشبه أنه لا يشترط .
ولا بد من إذن الإمام ولا ينعقد بنصب العوام له ، نعم لو تراضى اثنان بواحد من
الرعية فحكم بينهما لزم ، ومع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت
ع الجامع للصفات ، وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه
وربما وجب .
النظر الثاني : في الآداب : وهي مستحبة ومكروهة .
فالمستحب : إشعار رعيته بوصوله إن لم يشتهر خبره ، والجلوس في قضائه مستدبر
القبلة ، وأن يأخذ ما في يد المعزول من حجج الناس وودائعهم ، والسؤال عن أهل
السجون وإثبات أسمائهم ، والبحث عن موجب اعتقالهم ليطلق من يجب إطلاقه ،