مما يراه الحاكم . وبالمكان كالمسجد والحرم وما شاكله من الأماكن المعظمة . وبالزمان
كيوم الجمعة والعيد ، وغيرهما من الأوقات المكرمة .
ويغلظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها والأزمان التي يرى حرمتها ،
ويستحب التغليظ في الحقوق كلها وإن قلت عدا المال فإنه لا يغلظ فيه بما دون نصاب
القطع .
- فرعان :
الأول : لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ولم يتحقق بامتناعه نكول .
الثاني : لو حلف لا يجيب إلى التغليظ فالتمسه خصمه لم ينحل يمينه - .
وحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : توضع يده على اسم الله في المصحف أو يكتب
اسم الله سبحانه وتوضع يده عليه . وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد
إعلامه ، فإن شرب كان حالفا ، وإن امتنع ألزم الحق استنادا إلى حكم علي عليه
الصلاة والسلام في واقعة الأخرس .
ولا يستحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه إلا مع العذر كالمرض المانع وشبهه
فحينئذ يستنيب الحاكم من يحلفه في منزله ، وكذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز إلى مجمع
الرجال أو الممنوعة بأحد الأعذار .
البحث الثاني : في يمين المنكر والمدعي :
اليمين يتوجه على المنكر تعويلا على الخبر وعلى المدعي مع الرد ومع الشاهد الواحد
وقد تتوجه مع اللوث في دعوى الدم ، ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي لانتفاء التهمة عنها ،
ومع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية فهو أولى باليمين ، ومع توجهها يلزمه الحلف
على القطع مطردا إلا على نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم .
فلو ادعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم ، ولو ادعى على أبيه
الميت لم يتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم فيكفيه الحلف أنه لا يعلم وكذا لو قيل :
الينابيع الفقهية — صفحة 313
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٣