القطع بناء على القضاء بالنكول ، وهو الأظهر وإلا حلف المدعي ، ولا يثبت الحد على
القولين وكذا لو أقام شاهدا وحلف .
الخامسة : لو كان له بينة فأعرض عنها والتمس يمين المنكر أو قال : أسقطت البينة
وقنعت باليمين ، فهل له الرجوع ؟ قيل : لا ، وفيه تردد ولعل الأقرب الجواز . وكذا
البحث لو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر .
السادسة : لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قبل قوله ولا يمين وكذا لو
خرص عليه فادعى النقصان وكذا لو ادعى الذمي الاسلام قبل الحول ، أما لو ادعى
الصغير الحربي الإنبات بعلاج لا بسن ليتخلص عن القتل فيه تردد ولعل الأقرب أنه لا
يقبل إلا مع البينة .
السابعة : لو مات ولا وارث له وظهر شاهد بدين قيل : يحبس حتى يحلف أو يقر لتعذر
اليمين في طرف المشهود له وكذا لو ادعى الوصي أن الميت أوصى للفقراء وشهد واحد
فأنكر الوارث ، وفي الموضعين إشكال لأن السجن عقوبة لم يثبت موجبها .
الثامنة : لو مات وعليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث وكانت في حكم مال
الميت ، وإن لم يحط انتقل إليه ما فضل عن الدين ، وفي الحالين للوارث المحاكمة على ما
يدعيه لمورثه لأنه قائم مقامه .
البحث الثالث : في اليمين مع الشاهد :
يقضى بالشاهد واليمين في الجملة استنادا إلى قضاء رسول الله ص
وقضاء علي عليه الصلاة والسلام بعده ، ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته ثم
اليمين ، ولو بدئ باليمين وقعت لاغية وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة .
ويثبت الحكم بذلك في الأموال كالدين والقرض والغصب ، وفي المعاوضات كالبيع
والصرف والصلح والإجارة والقراض والهبة والوصية له ، والجناية الموجبة للدية كالخطأ
وعمد الخطأ وقتل الوالد ولده والحر العبد وكسر العظام والجائفة والمأمومة ، وضابطه ما
كان مالا أو المقصود منه المال ، وفي النكاح تردد . أما الخلع والطلاق والرجعة والعتق
الينابيع الفقهية — صفحة 315
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٥