الرابعة : لو ادعى أحد الرعية على القاضي فإن كان هناك إمام رافعه إليه ، وإن لم
يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك الولاية ، وإن كان في ولايته رافعه إلى
خليفته .
الخامسة : يستحب للخصمين أن يجلسا بين يدي الحاكم ولو قاما بين يديه كان
جائزا .
المقصد الثالث : في جواب المدعى عليه :
وهو : إما إقرار أو إنكار أو سكوت .
أما الإقرار : فيلزم إذا كان جائز التصرف ، وهل يحكم به عليه من دون مسألة
المدعي ؟ قيل : لا ، لأنه حق له فلا يستوفى إلا بمسألته . وصورة الحكم أن يقول : ألزمتك
أو قضيت عليك أو ادفع إليه ماله . ولو التمس أن يكتب له بالإقرار لم يكتب حتى يعلم
اسمه ونسبه أو يشهد شاهدا عدل ، ولو شهد عليه بالحلية جاز ولم يفتقر إلى معرفة
النسب واكتفى بذكر حليته ، ولو ادعى الإعسار كشف عن حاله فإن استبان فقره أنظره ،
وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان أشهرهما : الإنظار حتى يوسر . وهل
يحبس حتى يتبين حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلس .
وأما الانكار : فإذا قال : لا حق له على ، فإن كان المدعي يعلم أنه موضع المطالبة
بالبينة فالحاكم بالخيار إن شاء قال للمدعي : ألك بينة ؟ وإن شاء سكت ، أما إذا كان
المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه ، فإن لم
يكن له بينة عرفه الحاكم أن له اليمين . ولا يحلف المدعى عليه إلا بعد سؤال المدعي لأنه
حق له فيتوقف استيفاؤه على المطالبة ، ولو تبرع هو أو تبرع الحاكم بإحلافه لم يعتد بتلك
اليمين وأعادها الحاكم إن التمس المدعي .
ثم المنكر إما أن يحلف أو يرد أو ينكل .
فإن حلف سقطت الدعوى ، ولو ظفر المدعي بعد ذلك بمال الغريم لم يحل له
مقاصته ، ولو عاود المطالبة أثم ولم تسمع دعواه ، ولو أقام بينة بما حلف عليه المنكر لم
الينابيع الفقهية — صفحة 310
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٠