قبض وكيلك . أما المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه إلا مع الرد أو مع النكول على قول ،
فإن ردها المنكر توجهت فيحلف على الجزم ، ولو نكل سقطت دعواه إجماعا .
ولو رد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف قال الشيخ : ليس له ذلك إلا برضا
المدعي ، وفيه تردد منشأه أن ذلك تفويض لا اسقاط . ويكفي مع الانكار الحلف على
نفي الاستحقاق لأنه يأتي على الدعوى ، فلو ادعي عليه غصبا أو إجارة مثلا فأجاب
بأني لم أغصب ولم أستاجر قيل : يلزمه الحلف على وفق الجواب ، لأنه لم يجب به إلا
وهو قادر على الحلف عليه .
والوجه أنه إن تطوع بذلك صح وإن اقتصر على نفي الاستحقاق كفى ، ولو ادعى
المنكر الإبراء أو الإقباض فقد انقلب مدعيا والمدعي منكرا فيكفي المدعي اليمين على
بقاء الحق ، ولو حلف على نفي ذلك كان آكد لكنه غير لازم ، وكل ما يتوجه الجواب عن
الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ويقضي على المنكر به مع النكول كالعتق والنكاح والنسب
وغير ذلك ، هذا على القول بالقضاء بالنكول وعلى القول الآخر ترد اليمين على المدعي
ويقضى له مع اليمين وعليه مع النكول .
مسائل ثمان :
الأولى : لا يتوجه اليمين على الوارث ما لم يدع عليه العلم بموت المورث والعلم بالحق
وأنه ترك في يده مالا ، ولو ساعد المدعي على عدم أحد هذه الأمور لم يتوجه ، ولو ادعي
عليه العلم بموته أو بالحق كفاه الحلف أنه لا يعلم ، نعم لو أثبت الحق والوفاة وادعى في
يده مالا حلف الوارث على القطع .
الثانية : إذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه ، ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية .
الثالثة : لا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ولا يتوجه اليمين على المنكر ،
نعم لو قذفه بالزنى ولا بينة فادعاه عليه قال في المبسوط : جاز أن يحلف ليثبت الحد على
القاذف ، وفيه إشكال إذ لا يمين في الحد .
الرابعة : منكر السرقة يتوجه عليه اليمين لإسقاط الغرم ، ولو نكل لزمه المال دون
الينابيع الفقهية — صفحة 314
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٤