يحتاج الجرح إلى تقادم المعرفة ويكفي العلم بموجب الجرح ، ولو اختلف الشهود في الجرح
والتعديل قدم الجرح لأنه شهادة بما يخفى على الآخرين ، ولو تعارضت البينتان في الجرح
والتعديل قال في الخلاف : توقف الحاكم . ولو قيل : يعمل على الجرح ، كان حسنا .
التاسعة : لا بأس بتفريق الشهود ويستحب في من لا قوة عنده .
العاشرة : لا يشهد شاهد بالجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة أو أن يشيع
ذلك في الناس شياعا موجبا للعلم ، ولا يعول على سماع ذلك من الواحد والعشرة لعدم
اليقين بخبرهم ، ولو ثبت عدالة الشاهد حكم باستمرار عدالته حتى يتبين ما ينافيها ،
وقيل : إن مضت مدة يمكن تغير حال الشاهد فيها استأنف البحث عنه ، ولا حد لذلك
بل بحسب ما يراه الحاكم .
الحادية عشرة : ينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع ووثائقه وحججه ويكتب عليها ،
فإذا اجتمع ما لشهر كتب عليه من شهر كذا ، وإذا اجتمع ما لسنة جمعه ثم كتب عليه
قضاء سنة كذا .
الثانية عشرة : كل موضع وجب على الحاكم فيه كتابة المحضر ، فإن حمل له من بيت
المال ما يصرفه في ذلك وجب عليه الكتابة وكذا إن أحضر الملتمس ذلك من خاصه ، ولا
يجب على الحاكم دفع القرطاس من خاصه .
الثالثة عشرة : يكره للحاكم أن يعنت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر والأديان
القوية ، مثل أن يفرق بينهم لأن في ذلك غضا منهم ، ويستحب ذلك في موضع الريبة .
الرابعة عشرة : لا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد وهو أن يداخله في التلفظ بالشهادة أو
يتعقبه بل يكف عنه حتى ينهى ما عنده وإن تردد ، ولو توقف في الشهادة لم يجز له
ترغيبه إلى الإقدام على الإقامة ولا تزهيده في إقامتها وكذا لا يجوز إيقاف عزم الغريم عن
الإقرار لأنه ظلم لغريمه ، ويجوز ذلك في حقوق الله تعالى فإن الرسول ص
قال لماعز عند اعترافه بالزنى : لعلك قبلتها لعلك لمستها ، وهو تعريض بإيثار الاستتار .
الخامسة عشرة : يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه .
السادسة عشرة : الرشوة حرام على آخذها ويأثم الدافع لها إن توصل بها إلى الحكم له
الينابيع الفقهية — صفحة 307
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٧