بالباطل ، ولو كان إلى حق لم يأثم ، ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها ، ولو
تلفت قبل وصولها إليه ضمنها له .
السابعة عشرة : إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان
حاضرا سواء كان حرر المدعي دعواه أو لم يحررها ، أما لو كان غائبا لم يعده الحاكم
حتى يحرر الدعوى ، والفرق لزوم المشقة في الثاني وعدمها في الأول هذا إذا كان في
بعض مواضع ولايته وليس له هناك خليفة يحكم ، وإن كان في غير ولايته أثبت الحكم
عليه بالحجة وإن كان غائبا ، ولو ادعى على امرأة فإن كانت برزة فهي كالرجل وإن
كانت مخدرة بعث إليها من ينوبه في الحكم بينها وبين غريمها .
النظر الثالث : في كيفية الحكم :
وفيها مقاصد :
المقصد الأول : في وظائف القاضي :
وهي سبع :
الأولى : التسوية بين الخصمين في السلام والجلوس والنظر والكلام والإنصات والعدل
في الحكم ، ولا تجب التسوية في الميل بالقلب لتعذره غالبا وإنما تجب التسوية مع
التساوي في الاسلام أو الكفر ، ولو كان أحدهما مسلما جاز أن يكون الذمي قائما
والمسلم قاعدا أو أعلى منزلا .
الثانية : لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ولا أن يهديه لوجوه
الحجاج لأن ذلك يفتح باب المنازعة وقد نصب لسدها .
الثالثة : إذا سكت الخصمان استحب أن يقول لهما : تكلما أو ليتكلم المدعي ، ولو
أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك ، ويكره أن يواجه بالخطاب أحدهما لما يتضمن
من إيحاش الآخر .
الرابعة : إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحا لزمه القضاء ، ويستحب ترغيبهما
في الصلح فإن أبيا إلا المناجزة حكم بينهما وإن أشكل أخر الحكم حتى يتضح ، ولا حد
الينابيع الفقهية — صفحة 308
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٨