للتأخير إلا الوضوح .
الخامسة : إذا ورد الخصوم مترتبين ، بدئ بالأول فالأول ، فإن وردوا جميعا قيل :
يقرع بينهم ، وقيل : يكتب أسماء المدعين ولا يحتاج إلى ذكر الخصوم ، وقيل : يذكرهم
أيضا ، لتحضر الحكومة معه وليس بمعتمد . ويجعلها تحت ساتر ثم يخرج رقعة رقعة
ويستدعي صاحبها ، وقيل : إنما تكتب أسماؤهم ، مع تعسر القرعة بالكثرة .
السادسة : إذا قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم تسمع حتى يجيب عن
الدعوى ، وينهى الحكومة ثم يستأنف هو .
السابعة : إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، ولو ابتدرا الدعوى سمع من الذي
عن يمين صاحبه ، ولو اتفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضر أحدهما بالتأخر فيقدم
دفعا للضرر ، ويكره للحاكم أن يشفع في اسقاط حق أو إبطال .
المقصد الثاني : في مسائل متعلقة بالدعوى :
وهي خمس :
الأولى : قال الشيخ : لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة مثل أن يدعي فرسا أو
ثوبا ، ويقبل الإقرار بالمجهول ويلزم تفسيره ، وفي الأول إشكال . أما لو كانت الدعوى
وصية سمعت وإن كانت مجهولة لأن الوصية بالمجهول جائزة ، ولا بد من إيراد الدعوى
بصيغة الجزم ، فلو قال : أظن أو أتوهم ، لم تسمع ، وكان بعض من عاصرناه يسمعها في
التهمة ويحلف المنكر وهو بعيد عن شبه الدعوى .
الثانية : قال : إذا كان المدعي به من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه ووصفه ونقده ،
وإن كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات ولم يفتقر إلى ذكر قيمته وذكر القيمة أحوط ،
وإن لم يكن مثليا فلا بد من ذكر القيمة ، وفي الكل إشكال ينشأ من مساواة الدعوى
بالإقرار .
الثالثة : إذا تمت الدعوى هل يطالب المدعى عليه بالجواب أم يتوقف ذلك على
التماس المدعي ؟ فيه تردد ، والوجه أنه يتوقف لأنه حق له فيقف على المطالبة .
الينابيع الفقهية — صفحة 309
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٩