والعدم ، وكذا يجوز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها
ولا شئ له سواها ، والأقرب عدم اشتراط موت المولى ، وكذا يجوز بيعها لو كانت
رهنا ، وهل يجوز رهنها ؟ فيه نظر .
ولا فرق بين المسلمة والكافرة وكذا المولى ، ولو ارتدت لم يبطل حكم
الاستيلاد ، وفي رواية محمد بن قيس عن الباقر ع : أن وليدة نصرانية
أسلمت عند رجل وولدت منه غلاما ومات فأعتقت فتنصرت وتزوجت نصرانيا
وولدت فقال : ولدها لابنها من سيدها وتحبس حتى تضع فإذا ولدت فاقتلها ،
وقيل : يفعل بها ما يفعل بالمرتدة .
ولا يسري حكم الاستيلاد إلى الأولاد فلو تزوجت بعبده أو بمن شرطت رقية
أولاده كان أولادها منه عبيدا يجوز بيعهم في حياة المولى وبعد وفاته ، وما في يد
أم الولد لورثة سيدها ، وتصح الوصية لأم الولد من مولاها خاصة فينعتق من الوصية ،
فإن قصرت عن قيمتها عتق الفاضل من نصيب الولد ، وقيل : تعتق من النصيب
وتعطى الوصية .
ولو جنت أم الولد خطأ تعلقت الجناية برقبتها ، ويتخير المولى بين دفعها إلى
المجني عليه أو ما قابل جنايتها منها وبين فدائها بأقل الأمرين من أرش الجناية
وقيمتها على رأي ، ولا يجب على المولى الفداء عينا ، ومع الدفع يملكها المجني عليه أو
ورثته ملكا مطلقا له بيعها والتصرف كيف شاء ، ولو جنت على جماعة تخير المولى
أيضا بين الفداء والدفع إليهم على قدر الجنايات ، هذا إن جنت قبل الفداء ، ولو
جنت بعده تخير المولى بين الفداء ثانيا وبين التسليم إلى الثاني ، ولو كانت الجناية
على مولاها أو على من يرثه مولاها لم تخرج عن حكم الاستيلاد ، ولو ماتت قبل أن
يفديها السيد لم يجب على المولى شئ .
ولو نقصت قيمتها وأراد الفداء فداها بقيمتها يوم الفداء ولو زادت زاد
الفداء ، وتجب قيمتها معيبة بعيب الاستيلاد ، ولو كسبت بعد جنايتها شيئا فهو
الينابيع الفقهية — صفحة 516
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٦