تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الركن الثاني : العوض : وشروطه أربعة : الأول : أن يكون دينا فلا يصح على عين لأنها ليست ملكا له إذ العبد لا يملك شيئا وإن ملكه مولاه . الثاني : أن يكون منجما على رأي الأقرب عندي جواز الحلول ، ولو شرطناه لم نوجب أزيد من نجم واحد ولا حد للكثرة ، وإذا شرطناه وجب أن يكون معلوما ، فلو أبهما الأجل كقدوم الحاج وإدراك الغلات لم يصح ، ولو قال : كاتبتك على أن تؤدي كذا في شهر كذا ، على أن يكون الشهر ظرفا للأداء لم يصح على إشكال إلا أن يعين وقته ، وإذا تعددت النجوم جاز تساويها واختلافها ، وكذا يجوز اختلاف المقادير فيها مختلفة ومتساوية ، وفي اشتراط اتصال الأجل في العقد إشكال والأقرب المنع . فلو كاتبه على أداء دينار بعد خدمة شهر صح ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر ، فإذا مرض العبد شهر الخدمة بطلت الكتابة لتعذر العوض ، فلو قال : علي خدمة شهر بعد هذه الشهر صح على الأقوى ، ولو كاتبه ثم حبسه فعليه أجرة مدة حبسه ، وقيل : يجب تأجيل مثلها ، ولو أعتقه على أن يخدمه شهرا عتق في الحال وعليه الوفاء ، فإن تعذر فالأقرب قيمة المنفعة لا قيمة الرقبة ، ولو دفعه قبل النجم لم يجب على السيد قبضه ، وإذا دفعه بعد الحلول وجب عليه القبول أو الإبراء ، فإن امتنع من أحدهما قبضه الحاكم فإن تلف فمن السيد . الثالث : أن يكون معلوم الوصف والقدر ، فلو كان أحدهما مجهولا لم يصح ، ويجب أن يذكر في الوصف كل ما يثبت الجهالة بتركه ، فإن كان من الأثمان وصفه كما يصفه في النسيئة وإن كان من العروض وصفه بوصف السلم ، ولا يتعين قدره قلة وكثرة ، نعم يكره تجاوز قيمته ، ويجوز أن يكون عينا ومنفعة وهما معا بعد وصف المنفعة بما يرفع الجهالة ، ويتقدر إما بالعمل كخياطة هذا الثوب أو بالمدة كالخدمة أو السكنى سنة .