تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
باعه نفسه بثمن مؤجل ففي الصحة نظر ، وهي عقد لازم من الطرفين إلا إذا كانت مشروطة وعجز العبد ، وقيل : إن كانت مشروطة كانت جائزة من جهة العبد لأن له تعجيز نفسه ، وليس بمعتمد إذ يجب عليه السعي ويجبر عليه ، ولو اتفقا على التقايل صح ، ولو أبرأه من مال الكتابة برئ وانعتق بالإبراء ، ولا يثبت فيها خيار المجلس ، وليست واجبة بل مستحبة مع الأمانة والاكتساب ويتأكد مع سؤال المملوك ، ولو فقد الأولان أو أحدهما صارت مباحة ، ولا يصح من دون الأجل على رأي ، ولا بد من إيجاب وقبول وعوض . وهي إما مطلقة أو مشروطة : والمطلقة أن يقتصر على العقد مثل : كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في شهر كذا ، فيقول : قبلت ، فيقتصر على العقد والأجل والعوض والنية . والمشروطة أن يضيف إلى ذلك قوله : فإن عجزت فأنت رد في الرق ، وكل ما يشترطه المولى على المكاتب في العقد لازم إذا لم يخالف المشروع . الفصل الثاني : في الأركان : وهي أربعة : الركن الأول : العقد : وهو أن يقول : كاتبتك على ألف مثلا في نجم فصاعدا ، فيقول : قبلت ، وهل يفتقر مع ذلك إلى قوله : فإن أديت فأنت حر ؟ فيه نظر ، ولا بد من نية ذلك إن لم يضمه لفظا ، فإذا أدى انعتق وإن لم يتلفظ بالضميمة على رأي ، وإذا عجز المشروط كان للمولى رده في الرق ، وحد العجز أن يؤخر نجما إلى نجم أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه ، وقيل : أن يؤخر نجما عن محله ، وإذا أعاده كان له ما أخذه منه ، ويستحب للمولى الصبر عليه .