باعه نفسه بثمن مؤجل ففي الصحة نظر ، وهي عقد لازم من الطرفين إلا إذا كانت
مشروطة وعجز العبد ، وقيل : إن كانت مشروطة كانت جائزة من جهة العبد لأن
له تعجيز نفسه ، وليس بمعتمد إذ يجب عليه السعي ويجبر عليه ، ولو اتفقا على
التقايل صح ، ولو أبرأه من مال الكتابة برئ وانعتق بالإبراء ، ولا يثبت فيها خيار
المجلس ، وليست واجبة بل مستحبة مع الأمانة والاكتساب ويتأكد مع سؤال
المملوك ، ولو فقد الأولان أو أحدهما صارت مباحة ، ولا يصح من دون الأجل على
رأي ، ولا بد من إيجاب وقبول وعوض .
وهي إما مطلقة أو مشروطة : والمطلقة أن يقتصر على العقد مثل : كاتبتك على أن تؤدي إلي
كذا في شهر كذا ، فيقول : قبلت ، فيقتصر على العقد والأجل والعوض والنية .
والمشروطة أن يضيف إلى ذلك قوله : فإن عجزت فأنت رد في الرق ، وكل
ما يشترطه المولى على المكاتب في العقد لازم إذا لم يخالف المشروع .
الفصل الثاني : في الأركان : وهي أربعة :
الركن الأول : العقد :
وهو أن يقول : كاتبتك على ألف مثلا في نجم فصاعدا ، فيقول : قبلت ، وهل
يفتقر مع ذلك إلى قوله : فإن أديت فأنت حر ؟ فيه نظر ، ولا بد من نية ذلك إن لم
يضمه لفظا ، فإذا أدى انعتق وإن لم يتلفظ بالضميمة على رأي ، وإذا عجز
المشروط كان للمولى رده في الرق ، وحد العجز أن يؤخر نجما إلى نجم أو يعلم من
حاله العجز عن فك نفسه ، وقيل : أن يؤخر نجما عن محله ، وإذا أعاده كان له
ما أخذه منه ، ويستحب للمولى الصبر عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 494
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٤