تنبيه :
الولاء على قول الشيخ للبائع ، فإن أعتقه المشتري فالولاء له ولو دبره فالولاء
لمن انعتق بموته ، ولو أنكر التدبير لم يكن رجوعا وإن حلفه العبد المدعي ، وكذا
إنكار الوصية والوكالة والبيع الجائز بخلاف إنكار الطلاق ، ولو ضمه المريض مع
العتق قدم العتق ، وإن ضمه مع الوصية بالعتق احتمل تقديمه لتوقف العتق على
الإعتاق بعد الموت وحصول العتق فيه بالموت وتقديم السابق ، ولو قال له المولى :
إذا أديت إلى ورثتي كذا فأنت حر ، كان رجوعا ، وليس الرجوع في تدبير الحمل
رجوعا في تدبير الحامل وبالعكس .
وإذا استفاد المدبر مالا في حياة مولاه فهو لسيده وإن كان بعده ، فإن خرج
المدبر من ثلث التركة سوى الكسب فالكسب له وإلا كان له منه بقدر ما يتحرر
منه والباقي للورثة ، ولو ادعى الوارث سبق الكسب على الموت والعبد تأخره قدم
قوله ، فإن أقاما بينة قدمت بينة الوارث هذا إن خرج من الثلث ، ولو لم يخلف سواه
وكان الكسب ستين ضعف قيمته قدم قول العبد أيضا ويحسب على الورثة ما يصل
إليهم من الكسب بإقرارهم .
وهل للعبد بالجزء الذي انعتق بإقرارهم مقابله من كسبه ؟ إشكال ينشأ من
إجراء إقرار الورثة مجرى الإجازة أم لا ، فعلى الأول يدخلها الدور فنقول : عتق منه
شئ وله من كسبه شيئان وللورثة شيئان من نفسه وكسبه فالعبد وكسبه في
تقدير خمسة أشياء ، فالشئ ثمانية عشر فله من نفسه ثمانية عشر ومن كسبه ضعف
ذلك ، وللورثة من نفسه وكسبه ستة وثلاثون ، وعلى الثاني يعتق سبعة اتساعه وله
من كسبه عشرون ، ومنه يستخرج حكم ما قصر الكسب فيه عن ضعفه أو خلف
شيئا معه .
وإذا جني على المدبر بما دون النفس فالأرش للمولى والتدبير باق ، ولو قتل
بطل ويأخذ المولى قيمته مدبرا ، ولو قتله عبد عمدا قتل به إن ساواه أو قصر عنه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 491
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩١