الوقف . ويصح تدبير الجاني وأم الولد والمكاتب ، فإن أدى مال الكتابة عتق بها
وإلا عتق بموت المولى بالتدبير إن خرج من الثلث وإلا عتق بقدره ويسقط من
مال الكتابة بنسبته وكان الباقي مكاتبا ، ولو دبره ثم كاتبه بطل التدبير ، أما لو
قاطعه على مال ليعجل عتقه لم يبطل تدبيره قطعا ، وهل يشترط إسلامه ؟ الأقرب
ذلك إن شرطنا نية التقرب ومنعنا من عتق الكافر وإلا فلا .
ولا فرق بين أن يكون المدبر ذكرا أو أنثى ، صغيرا أو كبيرا أو حملا ولا
يسري إلى أمه ، ويصح الرجوع فيه ، فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين
التدبير صح وإلا فلا لاحتمال تجدده بعده وتوهم الحمل ، ولو ادعت تجددهم بعد
التدبير والورثة سبقهم قدم قولهم لأن الأصل بقاء الرقية ، ويصح تدبير بعض الجملة
مشاعا كالنصف والثلث ولا ينعتق عليه الباقي ولا يسري التدبير إليه ، وكذا لو
دبره أجمع صح أن يرجع في بعضه ولا يقوم عليه حصة شريكه .
ولو دبر الشريكان ثم أعتق أحدهما لم يقوم عليه حصة الآخر ، والوجه التقويم ،
ولو دبر أحدهما ثم أعتق وجب عليه فك حصة شريكه ، ولو أعتق الشريك لم يفك
حصة التدبير على إشكال ، ولو دبر بعضا معينا كيده أو رجله أو رأسه لم يصح ، ولو
دبر أحد عبديه غير معين فالأقرب الصحة ويعين من شاء ، فإن مات قبله فالأقرب
القرعة .
ويصح تدبير الآبق ، ولو أبق بعد التدبير بطل تدبيره وكان هو ومن يولد له
بعد الإباق رقا إن ولد له من أمة ، وأولاده قبل الإباق على التدبير ، ولو ارتد
المملوك لم يبطل تدبيره إلا أن يلتحق بدار الحرب ، ولو مات مولاه قبل التحاقه عتق ،
ولو جعل خدمته لغيره مدة حياة الغير ثم هو حر بعد موت الغير لم يبطل تدبيره بإباقه
ويكون جعل الخدمة لازما لأنه رقبى ، وينعتق من الأصل إن بقي المالك حيا وإن
مات قبله فإشكال .
ولو دبر أمته لم تخرج عن الرقية وله وطؤها ووطء ابنتها التابعة لها ، فإن حملت
الينابيع الفقهية — صفحة 488
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٨