ولو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكا فأعتقاه ثم مات الأب ثم المعتق
فللمشتري ثلاثة أرباع تركته ولأخيه الربع ، والمولود من حرين إذا كان أجداده
عبيدا ثبت الولاء عليه لمعتق أم الأم إذا أعتقها أولا ، ثم ينجر منه إلى معتق أب الأم
ثم منه إلى معتق أم الأب ثم منه إلى معتق أب الأب ويستقر عليه إلا أن يكون
الأب رقيقا فينجر إلى معتقه ، ولو اشترى ابن وبنت أباهما فانعتق فاشترى عبدا
فأعتقه ثم مات الأب ثم العتيق ورثه الابن خاصة لأنه العصبة ، بل لو خلف
العتيق ابن عم المعتق والبنت كان الميراث لابن العم .
المقصد الثاني : في التدبير : وفيه فصول :
الأول : في حقيقته وصيغته :
التدبير عتق المملوك بعد وفاة مولاه ، وفي صحة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج
الأمة ومن يجعل له الخدمة نظر أقربه الجواز ، وصيغته : أنت حر بعد وفاتي ، أو : إذا
مت فأنت حر ، أو عتيق ، أو معتق ، ولو قال : أنت مدبر ، فالأقرب الوقوع ، أما لو
قال عقيبه : فإذا مت فأنت حر ، صح إجماعا ، ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط أو
ألفاظ المدبر مثل : إذا مت أو إن مت أو أي وقت أو أي حين ، وسواء قال : أنت
حر أو هذا أو فلان ، ولو أتى باللفظ الدال على العتق بالكناية لم يقع ، وهو إما
مطلق كما تقدم أو مقيد مثل : إذا مت في سفري فأنت حر أو في سنتي أو في مرضي
هذا أو في بلدي أو شهري أو سنة كذا ، على رأي .
ولا يقع إلا منجزا فلو علقه بشرط أو صفة بطل مثل : إن قدم المسافر فأنت
حر بعد وفاتي ، أو : إن أهل شوال مثلا فأنت حر بعد وفاتي ، أو : أنت حر بعد وفاتي
إن شئت ، أو : إن دخلت الدار فأنت حر بعد وفاتي ، سواء دخل أو لا ، أو : إن
دخلت الدار بعد وفاتي فأنت حر ، أو : أنت حر بعد وفاتي بسنة أو شهر ، أو : إن
أديت إلي كذا أو إلى ابني فأنت حر .
الينابيع الفقهية — صفحة 486
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٦