عليه حد أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة ما فيه من الحرية . ومن حد العبد بنسبة ما فيه من
الرقبة . ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط عنه من الحد بقدر نصيبه منها وحد بما تحرر .
الثانية : ليس للمكاتب التصرف في ماله بهبة ولا عتق ولا إقراض إلا بإذن المولى
وليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء . ولا يحل له وطء المكاتبة بالملك ولا بالعقد
ولو وطئها مكرها لزمه مهرها . ولا تتزوج إلا باذنه ولو حملت بعد الكتابة كان حكم ولدها
حكمها إذا لم يكونوا أحرارا .
الثالثة : يجب على المولى إعانته من الزكاة ولو لم يكن ، استحب تبرعا .
وأما الاستيلاد : فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه وهي مملوكة . لكن لا يجوز بيعها
ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولا جهة لقضائه غيرها ،
ولو مات ولدها جاز بيعها . وتتحرر بموت المولى من نصيب ولدها ولو لم يخلف الميت سواها
عتق منها نصيب ولدها وسعت فيما بقي . وفي رواية تقوم على ولدها إن كان موسرا ، وفي
رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ع في وليدة نصرانية أسلمت وولدت من
مولاها غلاما ومات فأعتقت وتزوجت نصرانيا وتنصرت فقال : ولدها لابنها من سيدها
وتحبس حتى تضع وتقتل . وفي " النهاية " يفعل بها ما يفعل بالمرتدة . والرواية شاذة .
الينابيع الفقهية — صفحة 450
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٠