تعالى أو نذرا ولم يجعله سائبة ، أو أعتقه عن غيره بغير إذنه حال حياة ذلك الغير ، أو بعد
وفاته ، ومن عتق عليه إذا ملكه ، ومن شرط عليه الولاء إذا كاتبه أو باعه منه ، والمدبر وأم
الولد ، وعتيق المعتق إذا مات المعتق ، فإذا ثبت له الولاء ضمن الجريرة وميراثه لمن له ولاؤه
على ما سنذكره في كتاب المواريث .
والولاء للمعتق ما دام حيا رجلا كان أو امرأة ، فإذا مات وكان رجلا كان ذلك لولده
الذكور دون الإناث والأب يقاسمه على رواية ، وولد الولد يقوم مقام أبيه في مقاسمته ، والأم
لا ترث الولاء على الصحيح والأخ من قبل الأب والأم أو الأب وحده يرث دون الأخ من قبل
الأم على ترتيب سائر المواريث ، وإن كان المعتق المرأة وماتت كان ولاء عتيقها لعصبتها
دون ولدها .
فصل في بيان الكتابة :
الكتابة : من عقد شخص على مملوك له على مال مقدر يؤديه إليه في نجوم مخصوصة
أو نجم مخصوص ليعتق بأداء المال إليه ، والكتابة إذا التمسها أحدهما أو كلاهما مستحبة
بخمسة شروط ، وهي : إذا كان العبد مكتسبا ذا أمانة غير طفل ولا مجنون ولم يغل بثمنه ،
وهي تشبه البيع من وجهين : تعيين الأجل والعوض . ويفارقها البيع من وجه وهو شرط
الخيار ،
وهي تخالف البيع من وجهين : امتداد خيار العبد واحتياجها إلى الأجل ، وتصح
بأربعة شروط : بالنية وتعيين الأجل واحدا كان أو أكثر ووصف العوض ثمنا كان أو عروضا
وبيان مقدار ما يؤدي في كل نجم .
والمكاتب حر من وجه وهو صحة تصرفه في خمسة أشياء : البيع والشراء
والاستسلاف وطلب الشفعة والهبة من سيده ، وعبد من وجه وهو حجر التصرف عليه في
ثلاثة عشر شيئا : الهبة من غير سيده والإقراض وبذل العوض على الاختلاع إن كان
المكاتب أمة ، والتزوج والمحاباة في المشارات والعتق والكتابة وابتياع من يعتق عليه
والتكفير بغير الصوم وبيع الشئ نسيئة والإسلاف والقراض والرهن بثمن ما ابتاعه مؤجلا .
الينابيع الفقهية — صفحة 380
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٠