وهي ضربان : مشروطة ومطلقة ، فالمشروطة : أن يشرط في العقد رده إلى الرق إن عجز
عن أداء الثمن ، والمطلق : أن لا يشرط ذلك ، فإذا عجز كان له رده إلى الرق سواء عجز عن
أداء الجميع أو عن أداء بعضه ، فإذا رده إلى الرق كان له ما أخذ .
وهي عقد جائز من الطرفين ، والمطلقة عقد لازم من جهة السيد جائز من جهة
المكاتب ، فإذا أدى شيئا من مال الكتابة عتق بقدر ذلك ، فإن شرطا في العقد أن المكاتب إذا
وفي من ثمنه ما يخص نجما أو نجمين عتق ، فإذا وفي عتق وكان الباقي دينا في ذمته وإن
عجل جعل عتقه على أن يؤدي كل نجم عند محله صح .
ويرث هذا المكاتب ويستحق ما أوصى به له والحد بحساب ما تحرر منه ، ولم يرث ولم
يستحق ما أوصى به له بحساب الرق ، الحد يستحقه بحساب ما تحرر منه حد الحر
وبحساب ما رق حد العبيد ، وإن عجز نفسه وعاد إلى الرق وكان له ولد من أمة له كان
عبدا لسيده ، ويستحب للسيد الإيتاء وهو أن يعطيه شيئا من سهم الرقاب ليعينه على فك
رقبته .
فصل في بيان التدبير :
التدبير : عتق معلق بموت المعتق أو بموت من جعل سيده خدمته له مدة حياته ، وشروط
صحته شروط صحة العتق وله شبه بالوصية من وجهين : جواز الرجوع فيه واعتبار خروجه
من ثلث المال ، وصورته أن يقول : أنت حر بعد وفاتي ، أو ما يعيد فائدته وهو ضربان : مطلق
ومقيد .
فالمطلق ما ذكرناه ، والمقيد أن يقول : إن مت في سنتي هذه أو في سفري هذا أو ما أشبه
ذلك فأنت حر ، والرجوع فيه يكون بالقول إذا أمكنه وبالنية معا ، وليس التصرف فيه
بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك رجوعا ، فإذا أراد ذلك رجع ثم باع أو يفعل ما شاء .
وإذا دبر مملوكا فرارا من دين عليه لم يصح وإن لم يكن فرارا صح ، وإذا مات المدبر
وخرج المدبر من ثلث المال عتق وإن لم يخرج عتق بقدر الثلث واستسعى في بقية الثمن .
وإذا ابتاع المدبر جارية بإذن مولاه فأولدها ورجع في التدبير صح في المدبر دون ولده
الينابيع الفقهية — صفحة 381
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨١