وقد بان منها لم يسر العتق إلى الولد وإن كانت حاملا سرى إليه وإن استثنى ، وإذا استباع
العبد وكان سيده يعامله بالمعروف لم يجب إليه وإن لم يعامله بالمعروف أمر به ، فإن فعل وإلا
ألزم بيعه فإن امتنع بيع عليه .
فصل في بيان أحكام أمهات الأولاد :
كل وطء يحصل منه ولد يلتحق بالواطئ صارت الأمة له أم ولد إلا في ثلاثة مواضع
ذكرناها في أحكام السراري وملك الأيمان سواء كان الولد حرا أو مملوكا ، وذلك في خمسة
مواضع : وطء بملك يمين وبعقد على جارية غيره وبتحليل الأمة وبشبهة عقد أو نكاح .
وسواء ولدت الولد حيا أو ميتا أو سقط منها تاما أو غير تام ظهر فيه تخطيط أو لم يظهر ،
فإذا صارت أم ولد وهي في ملكه ، أو في ملك غيره ثم ملكها لم يخل : إما بقي ولدها أو مات ،
فإن بقي لم يخل : إما بقي ثمن رقبتها في ذمة سيدها أو لم يبق ، فإن بقي لم يخل : إما مات
سيدها أو كان حيا .
فإن بقي ثمنها في ذمة سيدها ولم يكن له مال سواها لزمه بيعها في ثمن رقبتها ، وإن
كان له مال سواها قضى الدين منه ولم يجز له بيعها ما دام ولدها حيا ، وإن مات سيدها ولم
يكن له مال سواها وكان ثمنها في ذمة سيدها عادت بولدها رقا .
وإن كان له مال سواها قضي الدين من المال سواها وجعلت في نصيب ولدها وعتقت
عليه ، وإن قصرت التركة عن ذلك عتق منها نصيب الولد عليه واستسعيت لباقي الورثة
في نصيبه ، وإن كان عليه دين في غير ثمن رقبتها قومت على ولدها فإذا بلغ ألزم أداؤها
فإن لم يكن له مال استسعى فيه ، فإن مات قبل البلوغ بيعت في الدين وإن مات ولدها صح
بيعها على كل حال .
فصل في بيان أحكام الولاء :
الولاء ثلاثة أضرب : ولاء الإمامة وولاء ضمان الجريرة وسنذكرهما في كتاب المواريث
إن شاء الله ، وولاء العتق ، ويثبت ذلك على ثمانية نفر : من أعتقه مولاه تطوعا لوجه الله
الينابيع الفقهية — صفحة 379
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٩