تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وإذا دبر ذمي مملوكه فأسلم المملوك قيل له : إن أردت الرجوع في التدبير بعناه عليك ، وإن لم ترده حيل بينك وبينه وأدى خراجه إليك حتى تموت فيعتق أو تستسعيه إن اتفق معك على ذلك أو ترجع فنبيعه . والحربي إذا دخل دار الاسلام بأمان فدبر عبدا له كان جائزا ، فإن أراد الرجوع إلى دار الحرب لم يمنعا من ذلك ، فإن أسلم المدبر قيل للحربي : إن رجعت في التدبير بيع عليك ولم يمنع من ذلك ، وإن لم ترجع خارجناه لك ومنعناك خدمته ، فإن أردت العودة إلى بلدك وكلت بخراجه إن شئت من يقبضه ، فإذا مت كان حرا وإن اتفقت معه على السعاية سعى لك في قيمته ، فإن كان التدبير حصل في دار الحرب وخرج مستأمنا والعبد معه فأسلم العبد بيع عليه على كل حال . وإذا دبر المرتد مملوكه وتاب قبل أن يحكم الحاكم في ماله جاز تدبيره ، وإن لحق بدار الحرب أو قتل أو قسم ماله كان تدبيره باطلا . وإذا مات سيد المدبر وفي يده مال أفاده قبل موت سيده كان ميراثا لورثة سيده ، فإن قال : أفدته بعد موت سيدي ، كان القول قوله مع يمينه وعلى الوارث البينة بأنه أفاد ذلك المال قبل موت سيده ، فإن قامت البينة على المال أو بعضه أخذ ، وأما ما قامت البينة عليه فإن قال المدبر : كان في يدي في حياة سيدي لغيري وإنما ملكته بعد وفاة سيدي ، كان القول قوله مع يمينه إلا أن تثبت البينة بأنه كان في يده في حياة سيده ، يملك سيده . وإذا كان المملوك بين شريكين فيه قد أعتق أحدهما نصيبه ودبر الآخر بعده نصيبه ، فإن كان المعتق موسرا ضمن الذي دبر قيمة حصته والعبد حر وولاؤه له ، وإن كان معسرا كان الذي دبر نصيبه مخيرا بين أن يعتق أو يستسعي العبد في قيمة حصته . وإذا مات السيد وخلف أمة مدبرة ومعها ولد ، فقال الوارث : ولدته قبل التدبير ، وقالت هي : ولدته بعد التدبير ، فالقول قول الوارث لأنها تدعي اخراج شئ من ملكهم ، فإن أقامت المدبرة البينة بأن الولد ولدته بعد التدبير كان حرا . وإذا دبر انسان في حال صحته رقيقا بعضهم قبل بعض وفي مرضه آخرين كذلك