تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وإذا قال لمملوكه : أنت حر إن حدث بي موت في مرضي هذا أو في سفري هذا ، لم يكن ذلك تدبيرا إذا صح أو قدم ، وكذلك إن قال له : أنت حر بعد موت زيد ، فإن مات السيد قبل موت زيد كان للوارث بيع المملوك ، وإذا قال : كل مملوك لي حر بعد وفاتي ، كان جميع ما في ملكه في حال هذا القول منه مدبرا وما يملكه بعد ذلك لا يدخل في التدبير . وإذا قال له : أنت حر إذا جاءت سنة كذا أو شهر كذا أو يوم كذا ، فحضر الوقت الذي ذكره وهو في ملكه كان حرا وله أن يرجع في ذلك كله بأن يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو غير ذلك كما له الرجوع في تدبيره ، وإذا قال له : متى ما قدم زيد فأنت حر ، ومتى ما صح عمرو من مرضه فأنت حر ، كان له بيعه قبل قدوم زيد أو أن يبرأ عمرو ، فإن قدم هذا أو برأ هذا من مرضه وهو في ملكه عتق عليه . وإذا قال : كل عبد لي حر بعد وفاتي ، وكان له شقص في عبد لم يدخل الشقص في التدبير إلا أن يكون أراده فإن أراده دخل في ذلك ، وإن قال العبد المدبر لسيده : عجل لي العتق ولك ألف درهم فقال : نعم ، وأعتقه كان ذلك عتقا على مال وهو حر وعليه الألف وبطل التدبير ، وإذا كان على سيد المدبر دين يحيط بجميع ماله جاز بيع المدبر في ذلك إلا أنه لا يباع فيه إلا بعد أن لا يوجد له قضاء إلا ببيعه ، أو يقول السيد : أبطلت التدبير . وإذا ارتد المدبر ولحق بدار الحرب ثم عاد إلى سيده بالملك الأول فتاب كان تدبيره ثابتا ، ولو أخذ أسيرا فأخذه سيده قبل القسم أو بعده كان على تدبيره ، فإن ارتد سيده ولحق بدار الحرب وعاد تائبا قبل أن يحكم الحاكم بقسمة ماله كان على تدبيره لأن ذلك جار مجرى موته ، وإذا دبر أمته ووطئها وولدت كانت أم ولد وتنعتق بموته . وإذا قال لعبده المدبر : إذا أديت إلى ألف درهم إلى سنة فأنت حر ، لم يبطل التدبير بذلك ، فإن أدى المال في الأجل عتق وإن مات السيد قبل أن يؤديه عتق بالتدبير ، وإذا دبر عبده ثم خرس فلم يتكلم حتى مات كان على تدبيره فإن أشار بإشارة يفهم منها
الينابيع الفقهية — صفحة 333 | علي أصغر مرواريد