وإذا قال لمملوكه : أنت حر إن حدث بي موت في مرضي هذا أو في سفري هذا ، لم
يكن ذلك تدبيرا إذا صح أو قدم ، وكذلك إن قال له : أنت حر بعد موت زيد ، فإن مات
السيد قبل موت زيد كان للوارث بيع المملوك ، وإذا قال : كل مملوك لي حر بعد وفاتي ،
كان جميع ما في ملكه في حال هذا القول منه مدبرا وما يملكه بعد ذلك لا يدخل في
التدبير .
وإذا قال له : أنت حر إذا جاءت سنة كذا أو شهر كذا أو يوم كذا ، فحضر الوقت
الذي ذكره وهو في ملكه كان حرا وله أن يرجع في ذلك كله بأن يخرجه من ملكه ببيع أو
هبة أو غير ذلك كما له الرجوع في تدبيره ، وإذا قال له : متى ما قدم زيد فأنت حر ، ومتى
ما صح عمرو من مرضه فأنت حر ، كان له بيعه قبل قدوم زيد أو أن يبرأ عمرو ، فإن قدم
هذا أو برأ هذا من مرضه وهو في ملكه عتق عليه .
وإذا قال : كل عبد لي حر بعد وفاتي ، وكان له شقص في عبد لم يدخل الشقص في
التدبير إلا أن يكون أراده فإن أراده دخل في ذلك ، وإن قال العبد المدبر لسيده : عجل لي
العتق ولك ألف درهم فقال : نعم ، وأعتقه كان ذلك عتقا على مال وهو حر وعليه
الألف وبطل التدبير ، وإذا كان على سيد المدبر دين يحيط بجميع ماله جاز بيع المدبر في
ذلك إلا أنه لا يباع فيه إلا بعد أن لا يوجد له قضاء إلا ببيعه ، أو يقول السيد : أبطلت التدبير .
وإذا ارتد المدبر ولحق بدار الحرب ثم عاد إلى سيده بالملك الأول فتاب كان تدبيره
ثابتا ، ولو أخذ أسيرا فأخذه سيده قبل القسم أو بعده كان على تدبيره ، فإن ارتد سيده
ولحق بدار الحرب وعاد تائبا قبل أن يحكم الحاكم بقسمة ماله كان على تدبيره لأن ذلك
جار مجرى موته ، وإذا دبر أمته ووطئها وولدت كانت أم ولد وتنعتق بموته .
وإذا قال لعبده المدبر : إذا أديت إلى ألف درهم إلى سنة فأنت حر ، لم يبطل التدبير
بذلك ، فإن أدى المال في الأجل عتق وإن مات السيد قبل أن يؤديه عتق بالتدبير ، وإذا
دبر عبده ثم خرس فلم يتكلم حتى مات كان على تدبيره فإن أشار بإشارة يفهم منها
الينابيع الفقهية — صفحة 333
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٣