ويجب في المساكين الاسلام والإيمان ولا يجب العدالة ، وهل يجزئ الفقراء ؟
إشكال إلا إن قلنا بأنهم أسوأ حالا ، ولا يجوز الصرف إلى ولد الغني ومن تجب
نفقته عليه ومملوكته والأقرب جوازه لمكاتبه المعسر ، ولا يجوز صرفها إلى الغني وإن
استحق سهما في الزكاة أما عبد الفقير فإن جوزنا تمليكه قبول الهبة أو أذن له مولاه
جاز وإلا فلا ، ولا يجوز صرفها إلى من تجب عليه نفقته إلا مع فقر المكفر على
إشكال ، ويجوز أن تصرف المرأة إلى زوجها ويجب إعطاء العدد المعتبر ستين مسكينا
لا ما دونه وإن زاد على الواجب ، ولا يجوز التكرار عليهم من الكفارة الواحدة إلا
مع عدم التمكن من العدد سواء كرر في يوم أو أيام ، ولا يجوز إطعام الصغار
منفردين ويجوز منضمين فإن انفردوا احتسب كل اثنين بواحد ، والإناث كالذكور
وإذا أراد الوضع في صغير لم يسلمه إليه بل إلى وليه ، ولو ظهر عدم استحقاق الأخذ
فإن كان قد فرط ضمن وإلا فلا .
ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ويجوز من غالب قوت البلد ، وتجزئ
الحنطة والدقيق والشعير والتمر والدخن ولا تجزى القيمة ، ويستحب الإدام مع
الطعام وأعلاه اللحم وأوسطه الخل وأدونه الملح ، ولو صرف إلى مسكين مدين
فالمحسوب مد وفي استرجاع الزائد إشكال ، ولو فرق على مائة وعشرين مسكينا
لكل واحد نصف مد وجب تكميل ستين منهم وفي الرجوع على الباقين إشكال ،
ويجوز إعطاء العدد مجتمعين ومتفرقين إطعاما وتسليما .
ولو دفع إلى ستين مسكينا خمسة عشر صاعا وقال : ملكت كل واحد مدا فخذوه أو ملكتكم هذا
فخذوه ، ونوى التكفير أجزأ ولو قال : خذوه ، فتناهبوا فمن
أخذ منهم قدر مد احتسب وعليه التكميل لمن أخذ أقل ، ولو أدى وظائف الكفارة
بمد واحد بأن يسلمه إلى واحد ثم يشتريه ويدفعه إلى آخر وهكذا أجزأه لكنه
مكروه ، ويجوز إعطاء الفقير من الكفارات المتعددة دفعة وإن زاد على الغنى ولو
فرق حرم الزائد عليه ، ويستحب تخصيص أهل الخير والصلاح ومن بحكمهم من
الينابيع الفقهية — صفحة 249
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٩