تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فلو مات الأب أو طلقت الزوجة أو أعتق المملوك وجب عليهم الوفاء مع بقاء الوقت ، وكل موضع يثبت لهم الحل لا كفارة معه على الحالف ولا عليهم ، ولو أذن أحدهم في اليمين انعقدت إجماعا ولم يجز لهم المنع من الإتيان بمقتضاها ، وهل للمولى المنع من الأداء في الموسع أو المطلق في أول أوقات الإمكان ؟ إشكال ، ولو قال الحالف : لم أقصد ، قبل منه ودين بنيته ويأثم مع الكذب . ويصح اليمين من الكافر على رأي فإن أطلق وأسلم لم يسقط الفعل ، وكذا إن قيده بوقت وأسلم قبل فواته ، فإن حنث وجبت الكفارة ، ولو أسلم بعد فوات الوقت ولم يكن قد فعله حنث ووجبت الكفارة ولكنها تسقط بإسلامه . الفصل الثالث : في متعلق اليمين : وفيه مطالب : المطلب الأول : في متعلق اليمين بقول مطلق : إنما تنعقد اليمين على فعل الواجب أو المندوب أو المباح إذا تساوى فعله وتركه في المصالح الدينية أو الدنيوية ، أو كان فعله أرجح أو على ترك الحرام أو المكروه أو المرجوح في الدين والدنيا من المباح ، فإن خالف أثم وكفر ، ولو حلف على فعل حرام أو مكروه أو مرجوح من المباح أو على ترك واجب أو مندوب لم تنعقد اليمين ولا كفارة بالترك ، بل قد يجب الترك كما في فعل الحرام وترك الواجب أو ينبغي كغيرهما مثل أن يحلف ألا يتزوج على امرأته أو لا يتسرى . ولا تنعقد على الماضي مثبتة كانت أو نافية ، ولا يجب فيها كفارة وإن كذب متعمدا وهي الغموس ، وإنما تنعقد على المستقبل ، ولا تنعقد على فعل الغير لا في حق الحالف ولا المقسم عليه ولا على المستحيل ولا يجب بتركه كفارة ، وإنما تنعقد على الممكن ، فإن تجدد العجز انحلت كمن يحلف ليحج عامه فيعجز . واليمين إما واجبة مثل أن يتضمن تخليص معصوم الدم من القتل ، وإما مندوبة كالتي يتضمن الصلح بين المتخاصمين ، وإما مباحة كالتي تقع على فعل