فلو مات الأب أو طلقت الزوجة أو أعتق المملوك وجب عليهم الوفاء مع بقاء
الوقت ، وكل موضع يثبت لهم الحل لا كفارة معه على الحالف ولا عليهم ، ولو أذن
أحدهم في اليمين انعقدت إجماعا ولم يجز لهم المنع من الإتيان بمقتضاها ، وهل
للمولى المنع من الأداء في الموسع أو المطلق في أول أوقات الإمكان ؟ إشكال ، ولو
قال الحالف : لم أقصد ، قبل منه ودين بنيته ويأثم مع الكذب .
ويصح اليمين من الكافر على رأي فإن أطلق وأسلم لم يسقط الفعل ، وكذا إن
قيده بوقت وأسلم قبل فواته ، فإن حنث وجبت الكفارة ، ولو أسلم بعد فوات الوقت
ولم يكن قد فعله حنث ووجبت الكفارة ولكنها تسقط بإسلامه .
الفصل الثالث : في متعلق اليمين : وفيه مطالب :
المطلب الأول : في متعلق اليمين بقول مطلق :
إنما تنعقد اليمين على فعل الواجب أو المندوب أو المباح إذا تساوى فعله وتركه
في المصالح الدينية أو الدنيوية ، أو كان فعله أرجح أو على ترك الحرام أو المكروه أو
المرجوح في الدين والدنيا من المباح ، فإن خالف أثم وكفر ، ولو حلف على فعل
حرام أو مكروه أو مرجوح من المباح أو على ترك واجب أو مندوب لم تنعقد اليمين
ولا كفارة بالترك ، بل قد يجب الترك كما في فعل الحرام وترك الواجب أو ينبغي
كغيرهما مثل أن يحلف ألا يتزوج على امرأته أو لا يتسرى .
ولا تنعقد على الماضي مثبتة كانت أو نافية ، ولا يجب فيها كفارة وإن
كذب متعمدا وهي الغموس ، وإنما تنعقد على المستقبل ، ولا تنعقد على فعل الغير
لا في حق الحالف ولا المقسم عليه ولا على المستحيل ولا يجب بتركه كفارة ،
وإنما تنعقد على الممكن ، فإن تجدد العجز انحلت كمن يحلف ليحج عامه فيعجز .
واليمين إما واجبة مثل أن يتضمن تخليص معصوم الدم من القتل ، وإما
مندوبة كالتي يتضمن الصلح بين المتخاصمين ، وإما مباحة كالتي تقع على فعل
الينابيع الفقهية — صفحة 222
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٢