كتاب الأيمان وتوابعها :
وفيه مقاصد :
المقصد الأول : في الأيمان : وفيه فصول :
الفصل الأول : في حقيقتها :
اليمين عبارة عن تحقيق ما يمكن فيه الخلاف ، بذكر اسم الله تعالى أو صفاته
، وإنما ينعقد بالله تعالى كقوله : ومقلب القلوب والذي نفسي بيده . والذي فلق
الحبة وبرأ النسمة ، أو بأسمائه المختصة به كقوله : والله والرحمن والقديم والأزلي
والأول الذي ليس قبله شئ ، أو بأسمائه التي ينصرف إطلاقها إليه وإن أمكن
فيها المشاركة كقوله : والرب والخالق والرازق ، وكل ذلك ينعقد به مع القصد لا
بدونه ، ولا ينعقد بما لا ينصرف الإطلاق إليه كالموجود والحي والسميع والبصير ،
وإن نوى بها الحلف لسقوط الحرمة بالمشاركة .
ولو قال : وقدرة الله أو علم الله ، فإن قصد المعاني لم تنعقد ، وإن قصد كونه
قادرا عالما انعقدت ، ولو قال : وجلال الله وعظمة الله وكبرياء الله ولعمر الله ،
أو أقسم بالله وأحلف بالله ، أو أقسمت بالله أو أحلفت بالله أو أشهد بالله ، انعقدت
ولو قال : أقسم أو أحلف أو أقسمت أو أحلفت أو أشهد مجردا ، أو قال : وحق الله
على الأقوى ، أو أعزم بالله أو أحلف بالطلاق أو بالعتاق أو التحريم أو الظهار أو
الينابيع الفقهية — صفحة 219
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٩