بالمخلوقات المشرفة كالنبي والأئمة ع ، أو الكعبة أو القرآن ، أو حلف
بالأبوين أو بشئ من الكواكب أو بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو أحد
الأئمة ع على رأي ، أو قال : هو يهودي أو مشرك أو عبدي حر إن كان
كذا أو أيمان البيعة تلزمني ، لم ينعقد .
وحروف القسم الباء والتاء والواو ، ولو خفض ونوى من دون حرف انعقد ،
وكذا لو قال : ها الله أو أيمن الله أو أيم الله أو من الله أو م الله ، ولو قال في
أقسمت أو أقسم : أردت الإخبار أو العزم ، قبل منه .
والاستثناء بمشيئة الله تعالى توقف اليمين بشرطين : الاتصال والنطق ، فإذا
اتصل أو انفصل بما جرت العادة به ، كالتنفس والسعال أثر ، ولو تراخي عن ذلك
لم يؤثر وكان لاغيا ، وكذا يقع لاغيا لو نواه من غير نطق به ، ولا بد من القصد
للاستثناء حالة إيقاعه لا حالة اليمين ، فلو قصد الجزم وسبق لسانه إلى الاستثناء من
غير قصد إليه كان لاغيا ، ولو لم ينو حالة اليمين بل حين فراغه منها وقت نطقه به
أثر .
ويصح الاستثناء بالمشيئة في كل الأيمان المنعقدة فيوقفها ، ولو : قال لأشربن
اليوم إلا إلا أن يشاء الله ، أو لا أشرب إلا أن يشاء الله ، لم يحنث بالشرب ولا تركه
كما في الإثبات ، ولا فرق بين تقديم الاستثناء مثل : والله إن شاء الله لا أشرب
اليوم ، وبين تأخيره ، وضابط التعليق بمشيئة الله أن المحلوف عليه إن كان واجبا
أو مندوبا انعقدت وإلا فلا .
ولو قال : والله لأشربن اليوم إن شاء زيد ، فشاء زيد لزمه الشرب ، فإن تركه
حتى مضى اليوم حنث ، وإن لم يشأ زيد لم يلزمه يمين وكذا لو لم يعلم مشيئته بموت
أو جنون أو غيبة ، ولو قال : والله لا أشرب إلا أن يشاء زيد ، فقد منع نفسه
الشرب إلا أن توجد مشيئة زيد ، فإن شاء فله الشرب وإن لم يشأ لم يشرب ، وإن
جهلت مشيئته لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب ، وإن شرب حنث لأنه منع نفسه
الينابيع الفقهية — صفحة 220
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٠