تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
بالمخلوقات المشرفة كالنبي والأئمة ع ، أو الكعبة أو القرآن ، أو حلف بالأبوين أو بشئ من الكواكب أو بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو أحد الأئمة ع على رأي ، أو قال : هو يهودي أو مشرك أو عبدي حر إن كان كذا أو أيمان البيعة تلزمني ، لم ينعقد . وحروف القسم الباء والتاء والواو ، ولو خفض ونوى من دون حرف انعقد ، وكذا لو قال : ها الله أو أيمن الله أو أيم الله أو من الله أو م الله ، ولو قال في أقسمت أو أقسم : أردت الإخبار أو العزم ، قبل منه . والاستثناء بمشيئة الله تعالى توقف اليمين بشرطين : الاتصال والنطق ، فإذا اتصل أو انفصل بما جرت العادة به ، كالتنفس والسعال أثر ، ولو تراخي عن ذلك لم يؤثر وكان لاغيا ، وكذا يقع لاغيا لو نواه من غير نطق به ، ولا بد من القصد للاستثناء حالة إيقاعه لا حالة اليمين ، فلو قصد الجزم وسبق لسانه إلى الاستثناء من غير قصد إليه كان لاغيا ، ولو لم ينو حالة اليمين بل حين فراغه منها وقت نطقه به أثر . ويصح الاستثناء بالمشيئة في كل الأيمان المنعقدة فيوقفها ، ولو : قال لأشربن اليوم إلا إلا أن يشاء الله ، أو لا أشرب إلا أن يشاء الله ، لم يحنث بالشرب ولا تركه كما في الإثبات ، ولا فرق بين تقديم الاستثناء مثل : والله إن شاء الله لا أشرب اليوم ، وبين تأخيره ، وضابط التعليق بمشيئة الله أن المحلوف عليه إن كان واجبا أو مندوبا انعقدت وإلا فلا . ولو قال : والله لأشربن اليوم إن شاء زيد ، فشاء زيد لزمه الشرب ، فإن تركه حتى مضى اليوم حنث ، وإن لم يشأ زيد لم يلزمه يمين وكذا لو لم يعلم مشيئته بموت أو جنون أو غيبة ، ولو قال : والله لا أشرب إلا أن يشاء زيد ، فقد منع نفسه الشرب إلا أن توجد مشيئة زيد ، فإن شاء فله الشرب وإن لم يشأ لم يشرب ، وإن جهلت مشيئته لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب ، وإن شرب حنث لأنه منع نفسه