منعه في ماله منعه ففعل لم يقع موقعه وكذا الحج تطوعا ، وإن صام في زمان الشتاء ونحوه فله
منعه وعند قوم لا يمنعه .
باب جامع في الأيمان :
إذا كان في دار فحلف لا يسكنها فخرج عقيب اليمين ، فإن رجع أو أقام لإخراج متاعه
أو خرج بنفسه دون ماله وعياله لم يحنث ، فإن أقام عقيب يمينه مدة يمكنه الخروج منها حنث ،
فإن حلف لا يدخلها فصعد سطحها لم يحنث ، فإن كان فيها لم يحنث باستدامة قعوده
فيها ، فإن حلف لا يدخل بيتا فدخل بيت شعر أو حجر أو مدر حنث .
فإن حلف ألا يأكل من طعام شراه زيد فاشتراه مع عمرو لم يحنث ، ولو اقتسماه فأكل
من نصيب زيد لم يحنث ، فإن اشترى زيد ثم اشترى عمرو فردين ثم خلطاه ، فإن أكل أكثر
من النصف حنث ، فإن حلف : لا أدخل دار زيد أو لا أتكلم عبد عمرو أو زوجة جعفر أو
لا أمس جارية محمد ، فخرج ذلك إلى صاحب آخر لم يحنث ، فإن حلف : لا أدخل هذه الدار ،
فخربت فصارت براحا ودخلها لم يحنث وكذلك لو جعلها حماما أو بستانا ، ولو حلف :
لا ألبس ثوبا من غزل فلانة أو نساجة فلان ، فباعه واشترى به ثوبا غيره لم يحنث بلبسه .
فإن قال : لا شربت له ماءا من عطش عندما من عليه ، فأكل من طعامه أو لبس من
ثيابه لم يحنث ، وإذا حلف : لا أدخل دار زيد ، فإن كان ساكنها بأجرة لم يحنث ، وإذا دخل الدار
المحلوف عليها أو كلم المحلوف على أن لا يكلمه ناسيا أو مكرها أو جاهلا لم يحنث ، فإن
حلف : لا دخلت على زيد داره ، فدخلها وهو وغيره فيها وهو لا يعرفه لم يحنث ، فإن استثناه
بقلبه بأن قصد الدخول على عمرو دونه حنث ، فإن حلف أن لا يسلم على زيد فسلم على
جماعة هو فيهم واستثناه بقلبه لم يحنث لأن السلام لفظ عام يتخصص بالقصد والفعل
واحد لا يصح تخصيصه .
فإن حلف : لا دخلت على زيد بيتا ، فدخل زيد عليه في بيت لم يحنث ، فإن حلف ليأكلن
هذا الطعام غدا فأكله اليوم حنث ، فإن هلك لا من جهته في اليوم لم يحنث ، فإن
هلك كذلك في الغد بعد مضى زمان يمكن فيه الأكل حنث وقبله لم يحنث ، فإن حلف لا أكلمه
الينابيع الفقهية — صفحة 211
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١١