جز المرأة شعرها في المصاب عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ،
وكذلك في قتل عبده عمدا وروي في قتل عبده أيضا بالواو ، وفي لطم المرأة خدها حتى تدميه
كفارة يمين ، وفي نتف المرأة شعرها كفارة يمين ، وفي لطم خدها بلا إدماء التوبة ، فلا بأس بشق
الانسان ثوبه لموت أخيه ووالديه وقريبه والمرأة لموت زوجها .
ومن وجبت عليه كفارة مرتبة فانتقل إلى الصوم ثم وجد الرقبة بنى على صومه
والأفضل الإعتاق ، فإن تجاوز بضرب مملوكه الحد فكفارته إعتاقه ، وكفارة الحالف بأبيه قول :
أشهد أن لا إله إلا الله ، والعبد ليس عليه في الكفارة سوى الصوم ففي كفارة اليمين ثلاثة
أيام وفي الظهار شهر واحد ، فإن كفر بالمال بإذن المولى أجزأه .
ويكره أن يشترى المكفر ما كفر به أو يستوهبه ويجوز أن يعطي الزوجة زوجها من
الكفارة ، ولا يعطى العبد من الكفارة والمدبر وأم الولد والمعتق نصفه ولا غنى ، فإن أعطى
المكفر على الظاهر فبان أنه كافر أو عبد أو غنى فلا إعادة عليه ، ويجزئ في الكفارة غالب
القوت من الحنطة أو الشعير أو الذرة أو الدهن أو اللبن أو الأقط أو اللحم ، والحب والدقيق
والخبز سواء .
ويجب النية في الكفارة حين الإخراج ، وإن كان عليه كفارتان من جنس ككفارتي يمين
فأعتق رقبتين أو واحدة عن إحداهما أو أطعم عن إحداهما معينا ومبهما إذا كانتا جنسين
كحنث وظهار أجزأه ، ومن كفر عنه غيره في حياته باذنه أو غير إذنه بالمال أجزأه ، وإذا مات
وعليه كفارة مرتبة أعتق من تركته ، فإن لم يخلف ما يسعها كفر بالصوم عنه وليه ، فإن كانت
مخيرة فللوارث أن يعتق أو يطعم من مال الميت ، فإن اختار الصوم كان المال ميراثا ، ويعتبر
حال من وجبت الكفارة وقت الإخراج في عسر أو يسر ، فإن اشترى من يعتق عليه بنية
الكفارة لم يجزه وقيل يجزيه .
وإذا حنث من نصفه حر ونصفه عبد وكان موسرا بما فيه من الحرية صح تكفيره
بالعتق والإطعام والكسوة ولا يصح منه الصيام ، وإذا حلف العبد بإذن سيده وحنث باذنه
لم يجز منعه من الصوم ، وإن كانا بغير إذنه فله منعه ، وإن حلف باذنه وحنث بغير إذنه
فكذلك ، وإن حلف بغير إذنه وحنث باذنه فليس له منعه لأن التكفير يجب بالحنث ، وإذا
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠