تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

باب النذور والعهود

: لا يصح النذر إلا في طاعة تماثل ما يعبد الله به في الشريعة المحمدية أو ترك قبيح أو مكروه ، فإن جعل الشرط بلوغ قبيح كأن يقول : إن زنيت بفلانة فلله علي كذا ، على سبيل الشكر بالظفر لم يصح النذر وهو مأثوم وإن قصد بذلك الامتناع منه صح ، فإن جعل الشرط فعلا مباحا أو طاعة أو دفع مضرة أو اجتلاب نفع صح . ولا يصح نذر القبيح والمكروه وترك الواجب والمباح . ولا ينعقد إلا بقوله : لله علي كذا ، أو علي كذا لله مطلقا ومشروطا ، فإن لم يقل لله كان بالخيار والوفاء أفضل ، فإن تجرد عن النية لم يصح ، فإن قال : علي عهد الله أو ميثاقه أو عاهدت الله أن أفعل كذا من طاعة أو ترك قبيح أو مكروه ، كان نذرا . فإن ذكر في النذر صلاة أو صدقة أو صوما معينا أو في مسجد معين أو على شخص معين أو في وقت معين لم يجزه غيره وعليه الإعادة ، فإن أخل بما نذره عمدا مع تمكنه منه ، فإن كان له وقت معين فخرج فعليه مثل كفارة إفطار شهر رمضان فإن لم يقدر فكفارة يمين ، فإن لم يكن له وقت معين فمتى فعله أجزأه ، ويحنث لآخر جزء من حياته ويكفر من أصل ماله . فإن نذر التصدق بجميع ماله وخاف ضرر ذلك على نفسه قومه على نفسه وأثبته وأخرج شيئا شيئا حتى يوفي ، وإن نذر فعل طاعة في مسجد معين وجب أن يسافر إليه ، فإن كان المسجد الحرام وجب أن يدخل حاجا أو معتمرا ، فإن نذر المشي إليه وجب ذلك إلا لعجز فليركب فإن ركب من غير عجز عاد فركب ما مشى وبالعكس ، فإن نذر المشي إليه لا لحج ولا لعمرة ولا عبادة فلا شئ عليه ، فإن نذر المشي إلى مسجد النبي ص أو قبور الأئمة ع أو المسجد الأقصى وجب الوفاء به ، وإن نذر نحر بدنة أو ذبح بقرة في بلد عينه كالبصرة والكوفة وجب فيها ، فإن أطلق فبمكة وبفناء الكعبة منها أفضل وروي بمنى ، وإن نذر إهداء الطعام أو العصفور أو الدجاج إلى البيت أو منى لم يصح ، فإن نذر من الأنعام صح . فإن نذرت المرأة والرجل صوم أيام معينة فحاضت أو نفست فيها أو سافر أو مرض أو وافق يوم عيد أفطرا وقضيا ، وقيل : إن وافق العيد لم يقضيا ، فإن مرضا في خلال الزمان