انغمس في الذنب ولا كفارة ، ويصح يمين الكافر ويجب عليه الكفارة بالحنث سواء حنث
في حال كفره أو بعد إسلامه ، ولا يصح منه التكفير حال كفره ولا يتعلق الكفارة إلا
بالحنث ، فإن قدمها عليه لم تجزه وعليه الإعادة وكذلك لو جرح مسلما أو صيدا وهو محرم
وكفر قبل موتيهما لم يجزه .
كفارة اليمين :
وكفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم مخيرا في ذلك ، فإن لم يجد
( وحده أن لا يفضل عن قوته وقوت عياله ليومه وليلته ) ما يكفر به ولا يعد دار سكناه
وخادمه في ذلك ، والكسوة في ذلك ثوبان أو ثوب والإطعام لمسكين مد أو مدان من أوسط
ما يطعم أهله ، فإن كسى خمسة وأطعم خمسة أتم أحدهما ، ويجوز أن يجمعهم ويطعمهم ذلك في
وقت واحد ويستحب أن يؤدم بلحم أو خل أو ملح .
والمسكين هو المحتاج وهو مؤمن أو بحكمه فإن تعذر فمستضعف المخالف ، ولا يطعم
الناصب ولا أهل الذمة ، فإن كانوا صبيانا حسب كل اثنين بواحد فإن كان فيهم صبي
فلا بأس ، فإن كرر على الواحد عشرا في عشرة أيام لم يجز ، فإن تعذر فروي جوازه ،
والصوم ثلاثة أيام متوالية فإن فرق استأنف ، ولا يعتق من عتق عليه كالأعمى والأجذم
والمقعد ومن نكل به ، ويجزئ الأعور والأشل والمريض والأقطع والمدبر بعد نقض تدبيره وأم
الولد والخصي والمجبوب ، والثوب يواري الجسد ولا يجزئ خف وقلنسوة وقيل يجزئ
السراويل وقيل لا يجزئ .
بقية الكفارات :
ومن نذر صوم يوم فعجز عنه تصدق بمدين من طعام على مسكين وأجزأه ، ومن تزوج امرأة لها
زوج أو في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصوع دقيقا ، ومن نام متعمدا عن صلاة العشاء
الآخرة حتى تجاوز نصف الليل أصبح صائما .
ولا يجوز للرجل شق ثوبه بموت ولده وزوجته فإن فعل فعليه التوبة وكفارة يمين ، وفي
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩