تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كتاب النذر والنظر في الناذر والصيغة ومتعلق النذر ولواحقه . أما الناذر : فهو البالغ العاقل المسلم ، فلا يصح من الصبي ولا من المجنون ولا من الكافر لتعذر نية القربة في حقه واشتراطها في النذر ، لكن لو نذر فأسلم استحب له الوفاء . ويشترط في نذر المرأة بالتطوعات إذن الزوج ، وكذا يتوقف نذر المملوك على إذن المالك فلو بادر لم ينعقد وإن تحرر لأنه وقع فاسدا وإن أجاز المالك ففي صحته تردد أشبهه اللزوم . ويشترط فيه القصد فلا يصح من المكره ولا السكران ولا الغضبان الذي لا قصد له . وأما الصيغة : فهي : إما بر أو زجر أو تبرع ، فالبر قد يكون شكرا للنعمة كقوله : إن أعطيت مالا أو ولدا أو قدم المسافر فلله علي كذا ، وقد يكون دفعا لبلية كقوله : إن برئ المريض أو تخطأني المكروه فلله علي كذا ، والزجر أن يقول : إن فعلت كذا فلله علي كذا ، أو إن لم أفعل كذا فلله علي كذا . والتبرع أن يقول : لله علي كذا . ولا ريب في انعقاد النذر بالأوليين وفي الثالثة خلاف والانعقاد أصح ويشترط مع الصيغة نية القربة فلو قصد منع نفسه بالنذر لا لله لم ينعقد ، ولا بد أن يكون الشرط في النذر سائغا إن قصد الشكر والجزاء طاعة ، ولا ينعقد النذر بالطلاق ولا بالعتاق . وأما متعلق النذر : فضابطه أن يكون طاعة مقدورا للناذر ، فهو إذن مختص بالعبادات كالحج والصوم والصلاة والهدي والصدقة والعتق .