عرف الاستعمال والعادة لا يسمى لحما ، فلزمه في البيت والكعبة ما ألزم خصمه في الاستشهاد
بالقرآن وتحنيث من دخل الكعبة في المسألة الأولى إذ هما سواء .
إذا حلف : لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة واحدة
فأكل منه لم يحنث عندنا . إذا اقتسما هذا الطعام وأفرد كل واحد منهما نصيبه فإن أكل من
نصيب زيد أو نصيب عمرو لم يحنث .
إذا حلف : لا لبس ثوبا من عمل يد فلان ، فوهب له فلان ثوبا فإن لبسه حنث
بلا خلاف وإن استبدل به أو باعه أو بادل به ولبسه لم يحنث .
إذا حلف : لا يدخل دار زيد ، فإن دخلها وهي ملك لزيد حنث بلا خلاف وإن كان
ساكنها بأجرة لم يحنث ، لأن حقيقة هذه الإضافة تفيد الملك وإنما يستعمل في السكنى
مجازا ، وظواهر الأسماء يجب حملها على الحقيقة ، والدليل على أن حقيقة ذلك ما قلناه أنه لو
قال : هذه الدار لزيد ، كان ذلك اعترافا بالملك . ولو قال : أردت أن يسكنها بأجرة لم يقبل
منه .
إذا حلف : لا دخلت دار زيد ، أو حلف : لا كلمت زيدا ، فكلمه ناسيا أو جاهلا بأنه
هو زيد أو مكرها أو دخل الدار ناسيا أو مكرها أو جاهلا لم يحنث لأن الأصل براءة الذمة
وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله ع : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما
استكرهوا عليه ، وذلك عام في جميع الأشياء إلا ما خرج بالدليل .
إذا حلف : لا دخلت على زيد بيتا ، فدخل على عمرو بيتا وزيد فيه وهو لا يعلم بكون
زيد فيه فإنه لا يحنث ، وإذا دخل على عمرو بيتا وزيد فيه واستثناه بقلبه كأنه قصد الدخول
على عمرو دون زيد لم يصح .
وإن حلف لا كلم زيدا فسلم على جماعة فيهم زيد واستثناه بقلبه لم يحنث . إذا دخل
عليه عمرو بيتا فاستدام زيد القعود معه لا يحنث .
إذا قال الخليفة أو الملك : والله لا ضربت عبدي ، ثم أمر به فضربه لم يحنث . إذا قال
الخليفة : والله لا تزوجت ولا بعت ، فوكل فيهما لم يحنث .
الينابيع الفقهية — صفحة 152
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٢