تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عرف الاستعمال والعادة لا يسمى لحما ، فلزمه في البيت والكعبة ما ألزم خصمه في الاستشهاد بالقرآن وتحنيث من دخل الكعبة في المسألة الأولى إذ هما سواء . إذا حلف : لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة واحدة فأكل منه لم يحنث عندنا . إذا اقتسما هذا الطعام وأفرد كل واحد منهما نصيبه فإن أكل من نصيب زيد أو نصيب عمرو لم يحنث . إذا حلف : لا لبس ثوبا من عمل يد فلان ، فوهب له فلان ثوبا فإن لبسه حنث بلا خلاف وإن استبدل به أو باعه أو بادل به ولبسه لم يحنث . إذا حلف : لا يدخل دار زيد ، فإن دخلها وهي ملك لزيد حنث بلا خلاف وإن كان ساكنها بأجرة لم يحنث ، لأن حقيقة هذه الإضافة تفيد الملك وإنما يستعمل في السكنى مجازا ، وظواهر الأسماء يجب حملها على الحقيقة ، والدليل على أن حقيقة ذلك ما قلناه أنه لو قال : هذه الدار لزيد ، كان ذلك اعترافا بالملك . ولو قال : أردت أن يسكنها بأجرة لم يقبل منه . إذا حلف : لا دخلت دار زيد ، أو حلف : لا كلمت زيدا ، فكلمه ناسيا أو جاهلا بأنه هو زيد أو مكرها أو دخل الدار ناسيا أو مكرها أو جاهلا لم يحنث لأن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله ع : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، وذلك عام في جميع الأشياء إلا ما خرج بالدليل . إذا حلف : لا دخلت على زيد بيتا ، فدخل على عمرو بيتا وزيد فيه وهو لا يعلم بكون زيد فيه فإنه لا يحنث ، وإذا دخل على عمرو بيتا وزيد فيه واستثناه بقلبه كأنه قصد الدخول على عمرو دون زيد لم يصح . وإن حلف لا كلم زيدا فسلم على جماعة فيهم زيد واستثناه بقلبه لم يحنث . إذا دخل عليه عمرو بيتا فاستدام زيد القعود معه لا يحنث . إذا قال الخليفة أو الملك : والله لا ضربت عبدي ، ثم أمر به فضربه لم يحنث . إذا قال الخليفة : والله لا تزوجت ولا بعت ، فوكل فيهما لم يحنث .