تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
لا ينعقد يمين الكافر بالله ولا يجب عليه الكفارة بالحنث ولا يصح منه التكفير بوجه . إذا قال : وحق الله ، لا يكون يمينا قصد أو لم يقصد . إذا قال : الله ، بكسر الهاء بلا حرف قسم لا يكون يمينا . إذا قال : أشهد بالله ، لا يكون يمينا . إذا قال : أعزم بالله لا يكون يمينا . إذا قال : أسألك بالله أو أقسم عليك بالله لا يكون يمينا . إذا حلف : لا أتحلي أو لا ألبس الحلي ، فلبس الخاتم حنث . إذا حلفت المرأة : لا لبست حليا ، فلبست الجوهر وحده حنثت قال الله تعالى : وتستخرجون منه حلية تلبسونها ، ومعلوم أن الذي يخرج منه هو اللؤلؤ والمرجان . إذا كان في دار فحلف : لا سكنت هذه الدار ، فأقام عقيب يمينه مدة يمكنه الخروج منها فلم يفعل حنث ، لأن اليمين إذا علقت بالفعل تعلقت بأقل ما يقع عليه الاسم من ذلك كرجل حلف : لا دخلت الدار ، حنث بأقل ما يقع عليه الدخول وهو إذا عبر العتبة . إذا كان في دار فحلف لأدخلها لم يحنث باستدامة فعوده فيها . إذا حلف : لا دخلت بيتا ، فدخل بيتا من شعر أو وبر أو بيتا مبنيا من حجر أو مدر فإنه يحنث . إذا قال : والله لا دخلت على زيد بيتا ، فدخل عليه وهو في الكعبة فإنه يحنث لأن الله تعالى سماه بيتا . فبعرف الشرع يسمى بيتا ، وإن كان بعرف الاستعمال والعادة لا يسمى بيتا ، فإذا طرأ عرف الشرع على عرف اللغة أو الاستعمال كان الحكم له والمرجع إليه دون العرفين بغير خلاف من محصل لأصول الفقه . وقال شيخنا في مبسوطه : لا يحنث لأن البيت ما يكون للإيواء وللسكنى ، ثم قال في موضع آخر من تصنيفه في مسائل خلافه : إذا حلف لا يأكل لحما فأكل لحم السمك حنث ، ثم قال : دليلنا أن اسم اللحم يطلق عليه قال الله تعالى : ومن كل تأكلون لحما طريا ، وقال : وهو الذي سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحما طريا ، فإذا كان اسم اللحم ينطلق عليه وجب أن يطلق الأيمان عليه ، هذا آخر كلامه . قال محمد بن إدريس رحمه الله : العرف الشرعي وهو القرآن هو الذي سماه لحما وإن كان في
الينابيع الفقهية — صفحة 151 | علي أصغر مرواريد