تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أحكام الغنيمة : ويغنم ما كان في يد المشركين مما يملك في الاسلام ما لم يكن غصبا يعرف من مسلم فيرد عليه ، ويجوز قسمتها في دار الحرب ، ويبدأ الإمام بسد ما ينوبه منها وإن استغرقها ، ثم يعطي منها أجرة حفاظها ومن جعل له أو شرط له سلب قتيل ، ثم يصطفي منها ما لا يجحف بها ، ثم يخرج خمسها لأهل الخمس وقد ذكرناهم ، ثم يقسم الأربعة الأخماس بين المقاتلة للفارس سهمان وللراجل سهم ولذي الفرسين فصاعدا ثلاثة أسهم ، ويشاركهم من يلحقهم معينا قبل القسمة ، ويقسم السرية على القواعد . وإذا كان فيها ما لا ينقل ويحول كالأرض قبلها الإمام وقسم دخلها بين المسلمين بأجمعهم بعد تخميسها ، فإن قوتل أهل الحرب بغير إذنه فما غنموا فله خاصة . ويملك الغانمون الغنيمة بالحيازة مشاعة بينهم ، فإن مات أحدهم فحقه لوارثه ، وإن كان فيها من يعتق عليه عتق نصيبه ، وإن وطئ منه جارية درأ عنه من الحد بقدر ما له منها وحد بقدر ما ليس له ، وإن سرق منها قدر حقه فلا قطع ، وإن سرق منها من لا سهم له فيها - كالأعراب المقاتلة مع المهاجرين - قطع . وقيل : لا يملك أحدهم إلا بعد القسمة ، لأن للإمام أن يعطي الشخص عينا دون عين وإن كره . والفئ ما حصل بلا قتال وكان للنبي ص ثم هو للقائم بعده مقامه ولا شئ لغيره فيه ينفق منه على نفسه وما ينوبه وعلى أقاربه . ومال الهدنة والجزية قيل : يخمس ، وقيل : لا يخمس . أحكام المرتد والمرتدة : والمرتد عن فطرة وهو من لم يزل مسلما أو ولد بين مسلمين قتل من غير استتابة وورث ماله وارثه المسلم حين ارتد وبانت زوجته واعتدت عدة الوفاة . وإن كان كافرا أسلم ثم ارتد استتيب ثلاثا ، فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع وورثه وارثه المسلم بعد قتله ووقف نكاحه على انقضاء العدة ، فإن أسلم قبل تقضيها فهما على