تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
له يمين قطعت يسراه ، وإن هرب طلب ليقام عليه الحد . وإن تاب قبل القدرة عليه ولم يكن جنى على غيره عفي عنه ، وإن كان جنى على غيره عفي عن حق الله تعالى وأخذ منه حق الناس إلا أن يعفوا عنه ، ولا يغنم مال المحارب . ومن أراد نفس انسان أو ماله أو أهله دفعه ، وإن أدى إلى قتل الدافع فهو شهيد وإلى قتل المدفوع أو جرحه فدمه هدر ، فإن أدبر اللص لم يجز رميه ، ويثبت المحاربة بعدلين أو إقراره ، فإن شهدا أنه قطع عليهما الطريق وعلى القافلة لم يقبل لهما ولا للقافلة لظهور الخصومة والعداوة . باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : هما فرضان على الكفاية بشرط علمه المعروف معروفا والمنكر منكرا وتمكنه من ذلك ، وظنه استمراره من المرتكب أو المخل ، ولا يؤدى إلى مفسدة ، ولا يكون مفسدة من خوف على نفس أو مال له أو لغيره في الحال أو المال . والآمر يتبع المأمور به في الوجوب والندب ، والنهي عن المنكر واجب كله والنهي عن فعل ما - الأولى تركه - ندب . ويجبان باليد واللسان والقلب . ويبدأ بالوعظ والتخويف ، فإن لم ينجع أدب ، فإن لم ينجع إلا بالقتل والجراح فعل ، فإن لم يتمكن فبالقلب ، وقيل : إذا بلغ إلى القتل والجراح لم يجز إلا بإذن الإمام ، والأول أصح . وربما قام الفعل في الموضعين مقام القول كالإعراض عنه والإزراء به لينزجر وإظهار المعروف ليتأسى به . وقيل : إنهما يجبان على الأعيان ، ووجوبهما عقلي أو سمعي فيه خلاف ، وتحقيقه في الأصول ، ولا خلاف في وجوبهما في الجملة . المكره : وإن أكره المكلف على إظهار كلمة الكفر بالقتل جاز له إظهارها ، ولو احتمله ولم