كتاب السبق والرماية
إنما ينعقد السبق من الكاملين الخاليين من الحجر على الخيل والبغال والحمير والإبل
والفيلة ، وعلى السيف والسهم والحراب لا بالمصارعة والسفن والطيور والعدو . ولا بد فيها
من إيجاب وقبول على الأقرب وتعيين العوض ، ويجوز كونه منهما ومن بيت المال ومن
أجنبي ، ولا يشترط المحلل ، ويشترط في السبق تقدير المسافة ابتداء وغاية والخطر وتعيين
ما يسابق عليه واحتمال السبق في المعينين . فلو علم قصور أحدهما بطل ، وأن يجعل
السبق لأحدهما أو للمحلل إن سبق لا لأجنبي ، ولا يشترط التساوي في الموقف ،
والسابق هو الذي يتقدم بالعنق ، والمصلي هو الذي يحاذي رأسه صلوى السابق وهما
العظمان النابتان عن يمين الذنب وشماله .
ويشترط في الرمي معرفة الرشق كعشرين وعدد الإصابة وصفتها من المارق والخاسق
والخازق والحاصل وغيرها وقدر المسافة والغرض والسبق وتماثل جنس الآلة لا شخصها .
ولا يشترط المبادرة ولا المحاطة ويحمل المطلق على المحاطة . فإذا أتم النضال ملك
الناضل العوض ، وإذا فضل أحدهما صاحبه فصالحه على ترك الفضل لم يصح ، ولو ظهر
استحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته .