تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
عهدهم إليهم وردهم إلى مأمنهم بعد أخذ حقوق الله والمسلمين منهم ، ولا يحل التمثيل بالكفار والغدر بهم والغلول منهم . وإسلام الحربي - والحرب قائمة - يحرم ماله ودمه وولده الطفل والحمل ، فإن سبيت أمه استرقت دونه سوى الأرض والعقار ، ويعتق العبد بإسلامه قهرا لسيده في دار الاسلام وإن أسلم في دار الحرب فرقه باق ، وقيل : يعتق . ولا يملك الكفار مال المسلمين بالقهر وإذا وجد رد على صاحبه بالبينة ، فإن وقع في الغنيمة رد أيضا ، فإن قسمت الغنيمة رد على صاحبه وغرم لمن حصل في سهمه قيمته من بيت المال ، وهدية الكفار إلى المسلمين - والحرب قائمة - غنيمة . أحكام الأسير : والأسير قبل تقضي الحرب مقتول يضرب عنقه أو يقطع يده ورجله من خلاف لينزف ، وبعد تقضيها خير الإمام بين المن والفداء والاسترقاق إلا أن يكون ممن لا يقر على دينه بالجزية ففيه المن والفداء فقط ، وقيل : يجوز . ويكره القتل صبرا . والصبي إذا أسر مع أبويه أو أحدهما فحكمه حكمهما في الكفر ويباع من كافر وإن سبي وحده تبع السابي ، فإن كان مسلما لم يبع من كافر . وإذا سبي الزوجان معا أو المرأة وحدها انفسخ النكاح بينهما لحدوث الرق وإن كانا مملوكين لم ينفسخ . والصبيان يسترقون بالسبي والأسر ، فإن أشكل أمر بلوغهم فمن أنبت منهم فهو رجل ومن لم ينبت فهو ذرية . وإذا أسر الزوج وحده فالنكاح باق ، فإن اختار الإمام رقه انفسخ . ويكره التفريق بين والدة وولدها ما لم يبلغ سبعا أو ثمانيا فيجوز التفرقة والبيع صحيح في الحالين ، والإقامة بدار الشرك محرمة على المتمكن من الهجرة الخائف فلا يقدر على إظهار دينه ومكروه للمتمكن منها الآمن على نفسه القادر على إظهار دينه ، ولا حرج على من لا حيلة له ولا يهتدي الطريق حتى يستطيع .
الينابيع الفقهية — صفحة 236 | علي أصغر مرواريد