عهدهم إليهم وردهم إلى مأمنهم بعد أخذ حقوق الله والمسلمين منهم ، ولا يحل التمثيل
بالكفار والغدر بهم والغلول منهم .
وإسلام الحربي - والحرب قائمة - يحرم ماله ودمه وولده الطفل والحمل ، فإن
سبيت أمه استرقت دونه سوى الأرض والعقار ، ويعتق العبد بإسلامه قهرا لسيده في دار
الاسلام وإن أسلم في دار الحرب فرقه باق ، وقيل : يعتق .
ولا يملك الكفار مال المسلمين بالقهر وإذا وجد رد على صاحبه بالبينة ، فإن وقع في
الغنيمة رد أيضا ، فإن قسمت الغنيمة رد على صاحبه وغرم لمن حصل في سهمه قيمته
من بيت المال ، وهدية الكفار إلى المسلمين - والحرب قائمة - غنيمة .
أحكام الأسير :
والأسير قبل تقضي الحرب مقتول يضرب عنقه أو يقطع يده ورجله من خلاف
لينزف ، وبعد تقضيها خير الإمام بين المن والفداء والاسترقاق إلا أن يكون ممن لا يقر
على دينه بالجزية ففيه المن والفداء فقط ، وقيل : يجوز . ويكره القتل صبرا .
والصبي إذا أسر مع أبويه أو أحدهما فحكمه حكمهما في الكفر ويباع من كافر وإن
سبي وحده تبع السابي ، فإن كان مسلما لم يبع من كافر .
وإذا سبي الزوجان معا أو المرأة وحدها انفسخ النكاح بينهما لحدوث الرق وإن
كانا مملوكين لم ينفسخ .
والصبيان يسترقون بالسبي والأسر ، فإن أشكل أمر بلوغهم فمن أنبت منهم فهو
رجل ومن لم ينبت فهو ذرية .
وإذا أسر الزوج وحده فالنكاح باق ، فإن اختار الإمام رقه انفسخ .
ويكره التفريق بين والدة وولدها ما لم يبلغ سبعا أو ثمانيا فيجوز التفرقة والبيع
صحيح في الحالين ، والإقامة بدار الشرك محرمة على المتمكن من الهجرة الخائف فلا يقدر
على إظهار دينه ومكروه للمتمكن منها الآمن على نفسه القادر على إظهار دينه ، ولا حرج
على من لا حيلة له ولا يهتدي الطريق حتى يستطيع .
الينابيع الفقهية — صفحة 236
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٦