تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
سواء وهو الواصل إلينا لا للبقاء فلا يقر عندنا سنة بلا جزية ويقر أقل منها بعوض وغير عوض ، فإن خيف منه خيانة نقض أمانه ورد إلى مأمنه . أحكام القتال : ولا قتال حتى يدعوهم الإمام أو أميره إلى الاسلام والتزام أركانه ، فإن أبوها أو شيئا منها حل القتال ، فإن كان الاسلام قويا قاتل على الفور إلا لمصلحة أربعة أشهر ودونها إلا لصلاح . ويقاتل بمن شاء ، وأين شاء إلا الحرم إلا أن يبدأ فيه بقتال ، ومتى شاء إلا رجبا وذا القعدة وذا الحجة والمحرم لمن رأى لهن حرمة ، وبما شاء إلا إلقاء السم في بلادهم ، فإن تحصنوا اجتهد في الفتح ، فإن تترسوا بأسرى المسلمين أو الأطفال قصد الكافر خاصة ، فإن هلك المذكورون فلا دية وعليه الكفارة في قتل المسلم نهارا وليلا . ويخرب المنازل ويحرقها ويغرقها ويقطع الأشجار لحاجة ويكره ذلك من دونها ، ويستحب ألا يشرع فيه إلا بعد الزوال إلا لمصلحة ، ويكره التبييت لغير ضرورة ، ولا يعرقب الدابة في أرض العدو فإن وقفت عليه خلاها ، ولواليه بذل الجعل والنفل واشتراط السلب لأنه لا يختص به القاتل من دون الشرط ، ولا يقاتل النساء فإن عاون الرجل جاز ، وإن كان بالمسلمين ضعف وادع إلى عشر سنين . ولا يفر المسلمون إن كانوا في عدة المشركين أو نصفهم إلا متحرفا للقتال أو متحيزا إلى فئة ، فإن نقصوا عن ذلك جاز والثبوت أفضل . وإن بادر شخص مسلم فقتل أسيرا مشركا فدمه هدر ، وإن أسر مشركا فعجز عن المشي فليطلقه ، وإن أراد قتل أسير أطعمه وسقاه . ولآحاد المسلمين الإذمام للشخص الواحد وللجماعة اليسيرة وماله كنفسه ، ولو كان المذم عبدا مسلما لم تحقر ذمته ، ولا يجوز أمان المكره ، ولا إذمام لأهل إقليم إلا للإمام فإن أذم غيره لهم وظنوا الأمان أو قالوا : لا نذمكم ، فظنوا خلافه لم يعرض لهم وردوا إلى مأمنهم ، ثم هم حرب . ولا يحل الإخفار بعد الإذمام ، فإن أحس منهم بخيانة نبذ