ثم يخرج الخمس ويقسم الباقي بين المقاتلة ومن حضر القتال وإن لم يقاتل حتى الطفل
ولو ولد بعد الحيازة قبل القسمة ، وكذا من يلتحق بهم من المدد للراجل سهم وللفارس
سهمان ، وقيل : للفارس ثلاثة . ولو كان معه أفراس أسهم لفرسين دون ما زاد ، وكذا
يقسم لو قاتلوا في السفن وإن استغنوا عن الخيل ، ولا سهم لغير الخيل ويكون راكبها في
الغنيمة كالراجل ، والاعتبار بكونه فارسا عند الحيازة لا بدخول المعركة ، والجيش
يشارك سريته ولا يشاركها عسكر البلد - وصالح النبي ع الأعراب عن ترك
المهاجرة بأن يساعدوا إذا استنفر بهم ولا نصيب لهم في الغنيمة - ولو غنم المشركون
أموال المسلمين وذراريهم ثم ارتجعوها لم تدخل في الغنيمة ولو عرفت بعد القسمة فقولان
أشبههما ردها على المالك . ويرجع الغانم على الإمام بقيمتها مع التفرق وإلا فعلى
الغنيمة .
الثاني : في الأسارى : والإناث منهم والأطفال يسترقون ولا يقتلون ، ولو اشتبه الطفل
بالبالغ اعتبر بالإنبات ، والذكور البالغون يقتلون حتما إن أخذوا والحرب قائمة ما لم
يسلموا والإمام مخير بين ضرب أعناقهم وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وتركهم حتى
ينزفوا ، وإن أخذوا بعد انقضائها لم يقتلوا وكان الإمام مخيرا بين المن والفداء
والاسترقاق ، ولا يسقط هذا الحكم لو أسلموا .
ولا يقتل الأسير لو عجز عن المشي ولا بعد الذمام له ويكره أن يصبر على القتل ، ولا
يجوز دفن الحربي ويجب دفن المسلم ولو اشتبهوا قيل : يوارى من كان كميشا كما أمر
النبي ص في قتلى بدر .
وحكم الطفل حكم أبويه فإن أسلما أو أسلم أحدهما لحق بحكمه ، ولو أسلم حربي
في دار الحرب حقن دمه وماله مما ينقل دون العقارات والأرضين ولحق به ولده
الأصاغر ، ولو أسلم عبد في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه ، وفي اشتراط خروجه تردد
المروي : أنه يشترط .
الثالث : في أحكام الأرضين : وكل أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين
كافة والغانمون في الجملة لا تباع ولا توقف ولا توهب ولا تملك على الخصوص ، والنظر
الينابيع الفقهية — صفحة 228
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٨