مسألتان :
الأولى : يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات كالخمر .
الثانية : يستحق الجزية من قام مقام المهاجرين في الذب عن الاسلام من المسلمين .
الثالث : من ليس لهم كتاب : ويبدأ بقتال من يليه إلا مع اختصاص الأبعد
بالخطر ، ولا يبدأون إلا بعد الدعوة إلى الاسلام فإن امتنعوا حل جهادهم ، ويختص
بدعائهم الإمام أو من يأمره وتسقط الدعوة عمن قوبل بها وعرفها ، وإن اقتضت المصلحة
المهادنة جاز لكن لا يتولاها إلا الإمام أو من يأذن له .
ويذم الواحد من المسلمين للواحد ويمضى ذمامه على الجماعة ولو كان أدونهم ، ومن
دخل بشبهة الأمان فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه . ولو استذم فقيل : لا نذم ، فظن أنهم
أذنوا فدخل وجب إعادته إلى مأمنه نظرا في الشبهة .
ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف أو أقل إلا لمتحرف أو متحيز إلى فئة ولو
غلب على الظن العطب ، على الأظهر ، ولو كان أكثر جاز . ويجوز المحاربة بكل ما يرجى
به الفتح كهدم الحصون ورمى المناجيق ، ولا يضمن ما يتلف بذلك المسلمين بينهم .
ويكره بإلقاء النار ، ويحرم بإلقاء السم وقيل : يكره . ولو تترسوا بالصبيان والمجانين
أو النساء ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز ، وكذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين فلا
دية ، وفي الكفارة قولان ، ولا تقتل نساؤهم ولو عاون إلا مع الاضطرار ، ويحرم التمثيل
بأهل الحرب والغدر والغلول منهم ، ويقاتل في أشهر الحرم من لا يرى لها حرمة ويكف
عمن يرى حرمتها ، ويكره القتال قبل الزوال والتبييت ، وأن تعرقب الدابة ، والمبارزة
بين الصفين بغير إذن الإمام .
النظر الثالث : في التوابع :
وهي أربعة :
الأول : في قسمة الفئ : يجب اخراج ما شرطه الإمام أولا كالجعائل ، ثم بما تحتاج
إليه الغنيمة كأجرة الحافظ والراعي وبما يرضخ لمن لا قسمة له كالنساء والكفار والعبيد ،
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧